التحفة الغولروية — Page 14
إن الحافظ عديم العلم ولا يعرف أن آلاف العلماء المشهورين والأولياء قدموا دوما هذا الدليل أمام الكفار و لم يستطع أي مسيحي أو يهودي أن يدل على شخص عاش ٢٣ عاما بعد ادعائه البعثة من الله افتراء، فأنى للحافظ المسكين أن يدحضه؟ ويبدو أن بعض الجهلة والمشايخ السفهاء ظلوا يُفكرون في نسج أنواع المكايد لهلاكي لكي لا أكمل هذه المدة. كما كان اليهود فكروا في صلب المسيح ليحرموه من الرفع والعياذ بالله لكي يستدلوا بموته على الصليب على أنه لم يكن من الصادقين الذين يُرفعون إلى الله ، لكن الله تعالى وعد المسيحَ بأن يُنقذه من الموت على الصليب ويرفعه إليه كما رفع إبراهيم والأنبياء الآخرين الأطهار. وبذلك وعلى عكس مكايد هؤلاء وعدني الله الله بأنه سيعمّرني ثمانين حولا أو أقل من ذلك بسنتين أو ثلاث سنوات أو أكثر، لكيلا يستدل الناس بقصور العمر على أني كاذب، كما كان اليهود يتمنون بصلب المسيح إثبات عدم رفعه. لقد وعدني الله له أنه سيُسلمني من جميع الأمراض الخبيثة كالعمى لئلا يستنتجوا منه أيضا أي نتيجة سيئة. وقد أخبرني الله في الوحي أن بعضهم سيواظبون على الدعاء علي، لكنه سيجعل أدعيتهم تصيبهم أنفسهم. والحقيقة أن الناس لم يدخروا جهدا في نسج المكايد لكي يُطبقوا على مدلول لَوْ تَقَوَّلَ. وقد أفتى بعض المشايخ بقتلي وبعضهم شهدوا ضدي في القضايا المزوّرة التى أُتُهمتُ بها بالتورط في القتل، وبعض المشايخ تنبأوا بموتي وبعضهم داوموا على الخرور على الأذقان للدعاء على في المساجد، وبعضهم صرَّحوا قطعا في حقي قائلين: "إذا كان كاذبا فسيموت لقد ألهمني الله له عن العين "تنزل الرحمة على ثلاث، العين وعلى الأخريين". منه