التحفة الغولروية — Page 253
٢٥٣ التحفة الفولروية إسرائيل من قبل الأب. باختصار ؛ هذه هي حاجة هذه الأمة إلى ظهور المسيح في الزمن الأخير، ليتطابق أول كلتا السلسلتين وآخرهما. وكما بدأت سلسلة من موسى وانتهت على عيسى بن مريم في مدة ألف وأربعمائة عام، كذلك فإن السلسلة التي أقيمت مثيلة لها في كتاب الله في مدة ألف وأربعمائة عام نفسها بدءا من مثيل موسى، قد انتهت إلى مثيل عيسى بن مريم. هذا ما أراده الله الله، ويلاحظ بإزاء ذلك أيضا أنه كما انتصر عيسى الأمة الموسوية على الصليب الذي أقامه اليهود فقد قدر لعيسى الأمة المحمدية أن يتغلب على الصليب الذي أقامه النصارى فغاية القول : كان يجب أن يظهر آخر خليفة من الخلفاء المحمديين باسم عيسى لتحقيق التقابل ،والمحاذاة وكما كان النبي ﷺ قد بعث باسم موسى على رأس السلسلة وبدأت هذه السلسلة الإسلامية من مثيل كان محتما أن على مثيل عيسى لتتطابق السلسلتان، أي السلسلة المحمدية والسلسلة الموسوية، فهكذا حدث وإن حسم جميع النزاعات يتوقف على فهم هذه الحقيقة فليس للإنسان أن يرد ما أراده الله لقد أقام الله الله لإظهار أعاجيب قدرته سلسلتين من ذرية إبراهيم أولاهما السلسلة الموسوية التي أقيمت في بني إسرائيل، وختمت على شخص لم يكن من بني إسرائيل أي عيسى المسيح. وكان لعيسى المسيح حزبان معاديان؛ حزب داخلي، أي اليهود موسی، تنتهي الذين أرادوا قتله بالصلب الذين أشير إليهم في سورة الفاتحة في آية: الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ. والثاني، الأعداء من الخارج أي المتعصبون من قوم الروم الذين كانوا يزعمون أن هذا الرجل يعادي دين الحكومة وتقدمها. وكذلك للمسيح الأخير نوعين من الأعداء، أحدهما أولئك الذين سماهم باليهود، فلم يكونوا اليهود الحقيقيين، كما أن هذا المسيح الذي يُدعى في السماء عيسى بن مريم ليس في الحقيقة عيسى بن مريم بل هو مثيله. وثانيا أعداء جعل الله