التحفة الغولروية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 252 of 302

التحفة الغولروية — Page 252

٢٥٢ السفاكين وأعطاهم سلطنة، ثم بعد تلك الحالة الوحشية أعطاهم الشريعة- فلا شك أن ذلك الهندوسي سيرى كلا الحدثين من نوع واحد ويشهد على مماثلتهما. ثم حين نلاحظ نحن شخصيا كيف خلص النبي الا الله وأتباعه من العرب الظالمين السفاكين وأخذهم تحت أجنحته، ثم أعطى الذين كانوا يعيشون حياة الوحوش من قرون شريعةً جديدة وأعطاهم ملكا بعد أيام الذلة والعبودية؛ تمثل أمام أعيننا فورا مشاهد زمن موسى. ثم عندما نتدبر أكثر ونلقي نظرة بإمعان على سلسلة خلفاء موسى الا الذين كانوا في العالم لأربعة عشر قرنا على التوالي، نجد مقابلها السلسلة المحمدية بالعدد نفسه حتى إننا لنجد في نهاية هذه السلسلة المشابهة لسلسلة كما ومدة، مسيحا أيضا كما كان في آخر موسی خلفاء السلسلة الموسوية مسيح يسمى ابن مريم وكلتا السلسلتين تتراءى متقابلتين ومتجاورتين كما تكون رجلا المرء متقابلتين. فما معنى المماثلة أكثر هذا؟ وتكشف هذه الحقيقة نفسها الآية: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَاهِدًا من عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا. ومن هذه الآية نفسها يتبين لماذا كانت هذه الأمة بحاجة إلى بعثة المسيح في زمنها الأخير؟ إنما الحاجة تتمثل في أنه كما وصف الله الله نبينا مثيلا لموسى ال و شبه سلسلة الخلافة المحمدية بسلسلة الخلافة الموسوية، وبدأت السلسلة الموسوية بموسى العلة وانتهت على المسيح؛ كذلك كان يجب أن تكون هذه السلسلة أيضا، فعين نبينا مقابل موسى ثم مقابل نهاية السلسلة التي هي القرن الرابع عشر بالحساب بعث بالمقابل باسم المسيح شخص ليس من قريش كما لم يكن عيسى بن مريم العلية الا من بني المزمل: ١٦