التحفة الغولروية — Page 246
٢٤٦ التحفة الفولروية الأحاديث إجماع الصحابة على أن جميع الأنبياء السابقين بمن فيهم عيسى العلي أيضا - قد ماتوا كلهم. وهذا الإجماع الذي لم يخرج منه أي صحابي مذكور في البخاري. فطالب الحق الذي يخاف الله ليس بحاجة لإثبات أكثر عن وفاة المسيح. بالإضافة إلى ذلك قد اعترف عيسى العليا نفسه في الإنجيل بأن بعثته الثانية ستكون بروزا لا على وجه حقيقي، وذلك الاعتراف هو: {وَسَأَلَهُ تَلَامِيذُهُ قَائِلِينَ: «فَلِمَاذَا يَقُولُ الْكَتَبَةُ: إِنَّ إِيلِيَّا يَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ أَوَّلاً؟» * فَأَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمْ: «إِنَّ إِيلِيَّا يَأْتِي أَوَّلاً وَيَرُدُّ كُلَّ شَيْءٍ. * وَلَكِنِّي أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ إيليا قَدْ جَاءَ وَلَمْ يَعْرِفُوهُ، بَلْ عَمِلُوا بِهِ كُلَّ مَا أَرَادُوا كَذلِكَ ابْنُ الْإِنْسَانِ أَيْضًا سَوْفَ يَتَأَلُمُ مِنْهُمْ» } (أي عند بعثته الثانية) (إنجيل متى ١٧: ١٠-١٢). لقد صرح المسيح في هذه الآيات بكلمات واضحة بأن بعثته الثانية أيضا على شاكلة بعثة إلياس. فلما كان المسيح قد ذكر بعثته الثانية مرارا أمام حوارييه كما يتبين من إنجيل متى هذا نفسه، فقد أراد أن يكشف حقيقة بعثته الثانية أيضا بذكر البعثة الثانية لإلياس. فأخبر أن بعثته الثانية أيضا ستكون على شاكلة بعثة إلياس الثانية، أي في صورة البروز حصرا. فكم من الظلم أن المسيح يصف بعثته الثانية ،بروزية، ويقول صراحة بأنه لن يعود شخصيا، بل سوف يأتي إِيلِيَّا ليس من الغريب أن يكون السيد أحمد البريلوي قد جاء على شاكلة إلياس لهذا المسيح الموعود، لأنه بدمه مهد الطريق للمسيح الموعود الذي هو هذا الراقم، وذلك بالقضاء على سلطنة ظالمة. ويبدو أن تأثير دمه قد استدعى الإنجليز إلى البنجاب، وقضى على القيود الدينية القاهرة القاسية جدا التي كانت كفرن الحديد، وسلَّم البنجاب للسلطنة الحرة ووضع الأساس لتبليغ الإسلام. منه