التحفة الغولروية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 239 of 302

التحفة الغولروية — Page 239

۲۳۹ تَكَادُ السَّمَوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَذَا ، فلما كانت الآية ذات وجهين فالمعنى الثاني لها أن غلبة النصارى ستتحقق في الأرض قرب القيامة الكبرى، كما يتبين في العصر الراهن. وإن هذه الآية الكريمة تقصد أنه إذا لم يتدارك الله هذه الفتنة بإرسال المسيح من عنده فسوف تقوم القيامة فورا وتتفطر السماوات، لكنه لما لم تحدث القيامة مع هذا القدر من غلو النصارى وتكذيبهم إذ قد نُشرت إلى الآن عشرات الملايين من الكتب والكتيبات والنشرات ذات الورقتين في هذا البلد، فهذا يدل على أن الله الله قد بعث مسيحه رحمةً بعباده. فمن المستحيل أن يبطل وعد الله. فلما ثبت من الخطاب السابق أن الانقلاب العظيم قد حدث في العالم وهلكت تقريبا جميع الأرواح التي كانت تطلب الله بصدق. لهذا فلإقامة الحياة الروحانية من جديد في هذا الزمن مست الحاجة إلى آدم جديد، وإن مكانة هذا الآدم ومرتبته واضحة؛ إذ قد أعاد إلى العالم الجوهر النفيس كالإيمان، وطهر الأرض من النجاسة، وتثبت ضرورته، لأن الإسلام في العصر الحاضر يعيش حياة الغربة من كلا الجانبين الاعتقادي والعملي. لهذا فهو زمن تحقق جميع نبوءات الأنبياء وانتظار البركات السماوية. الآن نكتب في هذه الخاتمة نبوءة عن ظهور المسيح الموعود من سفر دانيال، وأخرى من سفر إشعياء النبي، وهما: مریم: ۹۱