التحفة الغولروية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 238 of 302

التحفة الغولروية — Page 238

۲۳۸ ولادة المسيح الموعود، وكتبوا أنه سيظهر ويُبعث في القرن الرابع عشر. فلما لم يكن للمؤمن أي شاهد أكبر من كتاب الله، لهذا فإن إنكار موعد ظهور المسيح الموعود في نهاية الألف السادس هو إنكار كتاب الله، لأن الله الله قد أظهر بنفسه - بتشبيه سلسلة الخلافة المحمدية بسلسلة الخلافة الموسوية- أن ولادة المسيح الموعود في نهاية الألف السادس بالإضافة إلى ذلك يتبين لنا من النظر إلى هيئة العالم أنه قد ظهر في الألف السادس انقلاب عظيم في الأرض، وقد ظهر بالأخص تغير صريح على صفحة الوجود في الستين سنة الماضية أي بما يعدل عمري تقريبا - فلم تبق المراكب نفسها ولا أسلوب التمدن ولا سعة في الملوك لأقدار الحكم، فلم يبق ذلك الطريق ولا المركبة، فكأن العالم أصبح غير الذي كان؛ فلا المراكب بقيت نفسها ولا أسلوب التمدن ولا حكم الملوك بات نفسه، فلا ذلك الطريق بقي ولا تلك المركبة. وقد تجدد كل شيء وكأن أساليب الحياة القديمة كلها قد ألغيت، وكأن الأرض وأهلها قد لبسوا زيا جديدا في كل مجال، ومَثَل أمام الأعين مشهد "بدلت الأرض غير الأرض". كما أظهر الانقلابُ وجها آخر أيضا؛ أي كان الله الله قد قال في القرآن الكريم كنبوءة أنه يوشك أن يأتي وقت حساس تتفطر فيه السماوات عند غلبة الثالوث وتنشق الأرض، وتخر الجبال، وقد تحققت كل هذه الأمور وظهر الغلو الزائد في الدعوة إلى المسيحية وتكذيب النبي ﷺ لدرجة يوشك حينها أن يضل الصلحاء الذين يسمون سماويين نظرا لإخلاصهم، وتنشق الأرض أي يفسد جميع الناس الماديين، ويخر الثابتون الذين هم أمثال الجبال الراسخة. وإن الآية القرآنية التي تتضمن هذه النبوءة هي: