التحفة الغولروية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 209 of 302

التحفة الغولروية — Page 209

۲۰۹ التي تشير إليها آية (وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ، فهي مظهر تجلي اسم أحمد الذي هو الاسم الجمالي" كما تشير إلى ذلك آية ﴿وَمُبَشِّرًا بِرَسُول يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ ، وإنما معنى هذه الآية أنه عندما سيُبعث المهدي المعهود الذي يسمى في السماء مجازا أحمد، عندئذ سيظهر التجلي الجمالي لذلك النبي الكريم - الذي هو مصداق هذا الاسم على الوجه الحقيقي - مجازا في صورة أحمد. هذا ما كتبته سابقا في كتاب إزالة الأوهام، أي أني شريك النبي ﷺ في اسم أحمد. وأثار المشايخ ضجة دوما كما هي عادتهم، مع أنه إذا رفض ذلك انقلبت النبوءة رأسا على عقب، بل يترتب عليه تكذيب القرآن الكريم أيضا، مما يؤدي والعياذ بالله إلى الكفر. لهذا كما من واجب المؤمن أن يؤمن بأحكام إلهية أخرى، من الواجب عليه أن يؤمن أيضا بأن للنبي ﷺ بعثتين: (۱) البعثة المحمدية، وهي تتسم بالجلال الذي يتبع تأثير كوكب المريخ الذي ذكرته الآية الجمعة: ٤ السر الدقيق الجدير بالتذكر هو أن التجلي الأعظم الذي هو أكمل وأتم في البعثة الثانية للنبي هو تجلي اسم أحمد فقط، لأن البعثة الثانية مقدرة في أواخر الألفية السادسة. وعلاقة الألفية السادسة هي بكوكب المشتري، وهو السادس من جملة الخنس الكنس. وإن تأثير هذا الكوكب يمنع المبعوثين من سفك الدم، وينمي العقل والذكاء وموهبة الاستدلال. لذا وإن كان صحيحا أن في البعثة الثانية هذه تجلي اسم محمد أيضا، وهو التجلي الجلالي وهو مقترن بالتجلي الجمالي، إلا أن ذلك التجلي الجلالي قد تصبغ بصبغة الجمال روحانيا، لأنه لا يظهر في العصر الراهن تأثير التجلي الجلالي في القهر بالسيف، بل في القهر بالاستدلال. ذلك أن مبعوث هذا العصر يُظله كوكب وسبب المشتري لا كوكب المريخ. ولذلك قد ورد في هذا الكتاب مرارا أن الألفية السادسة المظهر الأتم لاسم أحمد فقط، الذي يقتضي التجلي الجمالي، الصف: ٧ منه هي