التحفة الغولروية — Page 208
۲۰۸ التحفة الفولروية فمن هنا عرفنا أن النبي له بعث في الألف الخامس المنسوب إلى المريخ، وتكون هذه المدة بالتقويم الشمسي ٤٥٩٨ عاما، وبحسب حساب النصارى الذي يتوقف عليه مدار الكتاب المقدس كله تكون المدة ٤٦٣٦ عاما؛ أي من آدم العليا إلى آخر زمن النبي ٤٦٣٦ عاما. ومن هنا ظهر أن الفارق بين الحساب القرآني الذي يُكشف من حساب الجمل لسورة العصر وحساب الكتاب المقدس للنصارى، الذي بحسبه يكتبون في حواشي الكتاب المقدس، يبلغ ٣٨ عاما فقط. وهذه معجزة عظيمة من معجزات القرآن الكريم العلمية، أُطلعت عليها أنا وحدي مهدي آخر الزمان من بين أفراد الأمة المحمدية. لكي أكشف معجزة القرآن الكريم العلمية هذه ولأثبت بها للناس دعواي. وإن زمن النبي من كلا الحسابين هذين الذي أقسم به الله في سورة العصر، هو الألف الخامس وهو يتبع لتاثير المريخ، وهذا هو السر الذي يكمن في كون النبي قد أمر بقتل المفسدين وسفك دمائهم الذين قتلوا المسلمين وأرادوا القضاء التي عليهم وعزموا على إبادتهم. وهذا هو تأثير المريخ بأمر الله وإذنه، باختصار؛ كان زمن البعثة الأولى للنبي الألف الخامس الذي كان مظهرا لتجلي اسم محمد، أي أن هذه البعثة الأولى كانت لإظهار آيات الجلال، بينما البعثة الثانية يكون ظهوره وبروزه على رأس القرن (۳) أن يحدث الخسوف والكسوف في السماء في رمضان عند إعلان دعواه، (٤) أن يتم اختراع مركبة جديدة في زمنه تحل محل الجمال. فالواضح البين الآن أن هذه العلامات الأربع قد تحققت. فقد مضت مدة على انقضاء الألف السادس، والآن نعيش العام الخمسين بعده تقريبا، والعالم يعيش حاليا الألفية السابعة. كما قد مضت ١٧ عاما من القرن، وقد ظهر الخسوف والكسوف قبل سنين، واخترع القطار ليحل محل الجمال، فلا أحد يستطيع الآن إلى يوم القيامة أن يدعي أنه المسيح الموعود، لأن زمن ولادة المسيح الموعود وبعثته قد مضى. منه.