التحفة الغولروية — Page 202
۲۰۲ التحفة الفولروية الله ميالة إلى أن موعد ظهور المسيح الموعود هو القرن الرابع عشر على أقصى تقدير ولن يتجاوز هذا الموعد، فقد كتب ذلك النواب صديق حسن خان في الكرامة، أضف إلى ذلك آية سورة المرسلات التي يُستنبط منها أن كتابه حجج 6 العلامة العظيمة لقرب القيامة أن يظهر شخص يتم به تعيين الرسل. أي أن يظهر آخر خلفاء السلسلة المحمدية الذي اسمه المسيح الموعود والمهدي المعهود وتلك الآية هي: وَإذَا الرُّسُلُ أَقتَتْ ، أي أن تقدير القضاء والقدر الذي كان مخفيا عن عدد المرسلين سيُحدَّد في الزمن الأخير، أي بظهور الخليفة الأخير. هذه الآية أيضا نص صريح على أن المسيح الموعود سيكون من هذه الأمة حصرا، لأنه إذا عاد المسيح الناصري نفسه إلى العالم فهو لا يستطيع إفادة تعيين العدد، لأنه أحد أنبياء بني إسرائيل وقد توفي، أما هنا فالمطلوب تحديد خلفاء السلسلة المحمدية. وإذا سأل أحد من أين عُرف معنى تحديد العدد الذي أريد من كلمة "أقتت"؟ فجوابه أنه قد ورد في كتب المعاجم مثل لسان العرب: قد يجيء التوقيت بمعنى تبيين الحد والعدد والمقدار كما جاء في حديث ابن عباس : "لم يَقِتْ رسولُ الله ﷺ في الخمر حَدًّا"؛ أَي لم يُقَدِّرْ ولم يَحُدَّه بعدد مخصوص. فهذا هو معنى (وَإِذَا الرُّسُلُ أُقْتَت الذي كشفه الله على. وهذه الآية تشير إلى أن كاشف الميزان الأخير للرسل هو المسيح الموعود. فمن البين الجلي أنه حين يظهر آخر أي سلسلة، يتم عند العقل قياس وحدّ تلك السلسلة، وما لم ينته الخط الممدود عند نقطة ما، فيستحيل قياس مثل ذلك الخط، لأن طرفه الثاني يكون غير معلوم وغير محدد، فمعنى هذه الآية الكريمة أنه بظهور المسيح الموعود سيتعين ويتحدد كلا الطرفين لسلسلة الخلافة المحمدية المرسلات: ۱۲