التحفة الغولروية — Page 200
الموعود أن يُخلق في الزمن الأخير، كما هناك حديث: "يكون في آخر الزمان عند تظاهر من الفتن وانقطاع من الزمن، وللدلالة على أن هذا الزمن هو الأخير في الحقيقة الذي ينبغي أن يظهر فيه المسيح نوعان من الدلائل: (۱) الآيات القرآنية والآثار النبوية التي تدل على قرب القيامة وتحققت؛ مثل ظهور الخسوف والكسوف في شهر واحد أي ،رمضان الذي صرح به في آية وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ، وتعطل العشار المصرَّح به في آية: ﴿وَإِذَا الْعِشَارُ عُطّلت، وتفجر الأنهار الكثيرة في البلد كما يتبين من آية: ﴿وَإِذَا الْبحَارُ فُجِّرَتْ، وتساقط النجوم بتواتر كما يتبين من آية: (وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَت وحدوث القحط وتفشي الأوبئة وشح الأمطار كما ينكشف من آية: إذا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ ، وحدوث الكسوف الشديد الذي يتسبب في انتشار الظلام، كما هو واضح من: إذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ، وإزالة الجبال من أماكنها كما يُفهم من: (وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ، وتحضُّر الناس الوحوش والأراذل والمحرومين من التمدن الإسلامي كما يتبين" من: (وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ ، ۲ القيامة: ١٠ إن كلمة السماء لم تطلق في القرآن الكريم على السماء فقط كما يزعم العامة بل قد وردت كلمة سماء في القرآن الكريم بمعان عدة، فقد وردت بمعنى المطر أيضا، والعرب يسمون المطر أيضا سماء، وفي كتب التعبير إن المراد من السماء الملك أيضا، والمراد من انشقاق السماء انتشار البدع والضلالات وكل أنواع الجور والظلم كما يراد منه ظهور كل أنواع الفتن أيضا، فقد ورد في كتاب تعطير الأنام: "فإن رأى السماء انشقت دل على البدعة والضلالة". انظروا الصفحة ٣٠٥ ، تعطير الأنام. . لقد سبق أن سجلنا رواية أبي الدرداء أن القرآن الكريم ذو وجوه. فالذي حصر آيات منه منه. القرآن الكريم في جانب واحد فلم يفقه القرآن الكريم ولم يفهمه وليس هناك أجهل فمن المحتمل أن تكون علاقة بعض هذه الآيات بالقيامة أيضا، إلا أن مصداق هذه الآيات