التحفة الغولروية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 186 of 302

التحفة الغولروية — Page 186

١٨٦ التحفة الفولروية جماعته وملخص القول إن الله الا الله منذ البدء قد بين لهذه الأمة فريقين، وإليهما أشير في جملة أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ في الفاتحة، (۱) أولهما الأولون، وهم جماعة النبي (۲) والثاني الآخرون ، وهم جماعة المسيح الموعود. أما الأفراد الكمل في الزمن الوسطي - المسمى بالفيج الأعوج - فقد عُدُّوا كالشاذ والنادر بسبب قلـــة عددهم وكثرة الأشرار والفجار وهجوم جيوش الأديان الباطلة والعقائد السيئة والأعمال السيئة. ومع ذلك ظل الصالحون من الأمة المحمدية حتى في هذا الزمن الوسطي يتواجدون كالنهر العظيم رغم طوفان البدع بالمقارنة مع الأديان الأخرى. على كل حال، إن علم الله ورسوله الذي لا يتطرق إليه الخطأ، يفيـــد حصرا بأن الزمن الوسطي الذي هو بعد زمن النبي الله، بل بعد زمن خير القرون وهو قبل زمن المسيح الموعود، لهو الفيج الأعوج. . أي زمن الفريق المعــــوج الخالي من الخير إلا نادرا. هذا هو زمن الفيج الأعوج الذي قال النبي ﷺ بحقهم ليسوا منّي ولست "منهم أي لا صلة لهم بي. ففي هذا الزمن حصرا قد ظهرت آلاف البدع والعادات الخبيثة التي لا حصر لها، وكل أنواع الشرك في ذات الله وصفاته وأفعاله، والمذاهب النجسة الكثيرة التي بلغ عددها ٧٣. والإسلام الذي كان قد جاء بمثل الحياة الفردوسية، قد تلطخ بالأرجاس كما تكون الأرض الميتة المنتنة المليئة بالنجاسات. كفى ذما لهذا الفيج الأعوج كلمات. كلمات خرجت من فم کله من النبي ﷺ في وصفهم، ومن ذا الذي يمكن أن يبين سوء زمن الفيج الأعوج أ النبي فعن هذا الزمن قال النبي ﷺ : إن الأرض ستمتلئ جورا وظلما. أما زمن المسيح الموعود، أي القرن الرابع عشر من أوله إلى آخره وجزء آخر مـــــن الزمن الذي يساوي خير القرون ويفوق زمن الفيج الأعوج فهو زمن مبارك قد قدَّر فضل الله وَجُوده أن يتصبغ مرة أخرى بصبغة الصحابة من جديد. وستهب السماء رياح بحيث تقل تلقائيا فرق المسلمين الثلاث والسبعون هــــذه الــــي من