التحفة الغولروية — Page 181
۱۸۱ سورة: (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ * مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ * وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ * ° وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ * وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ) سورة: (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلَهِ النَّاسِ * مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ * الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ * مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ) يا أيها المسلمون، قولوا للنصارى إن الله تعالى واحد، وهو صمد وغني، يولد أحد منه ولا هو ولد من أحد، وليس من أحد يساويه أبدا. وإذا رأيتم فتنة النصارى وتعرضتم لإيذاء على يد أعداء المسيح الموعود فادعوا الله تعالى قائلين: اللهم يا فالق الإصباح إني أعوذ بك من شر المخلوق؛ أي من شــر الأعـداء الداخليين والخارجيين. بمعنى أن إظهار النور بيد ذلك الإله. وإنني أعوذ بالله من شر هذا الليل الحالك، الذي هو ليل فتنة المسيحية ورفض الإيمان بالمسيح الموعود. فيجب القيام بهذا الدعاء عند بلوغ الظلام منتهاه، وأعوذ بالله من فتن أناس أنثويي الطبع، الذين ينفثون في العُقد، أي أن العقد التي تقتضي الحل في الشريعة المحمدية والمعضلات والمشكلات التي يعترض عليها المعارضون الجهلة، ويعدونها سبب تكذيب ،الدين وينفثون فيها أكثر بسبب العناد أي أن الأشرار يجعلون المسائل الإسلامية الدقيقة - التي هي في صورة العقدة – في صورة اعتراض معقد خداعا لكي يُضلوا الناس، ويضيفون من عندهم الحواشي على الأمور النظرية، وهؤلاء الناس على نوعين أحدهما الأعداء الصريحون وأعداء الدين مثل القساوسة الذين ينحتون مثل هذه الاعتراضات، والثاني المشايخ الذين لا يريدون التخلي عن أخطائهم، ويعقدون بأنفاحهم النفسانية دين الله الذي هو دين الفطرة، ويملكون طبع الإناث حيث لا يقدرون على أن يبرزوا إلى الميدان لمواجهة أي من رجال الله، وإنما يريدون أن يجعلوا اعتراضاتهم عُقدا لا تنحل من خلال التحريف والتبديل فيها، وهكذا يضعون العراقيل في سبيل المصلح