التحفة الغولروية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 182 of 302

التحفة الغولروية — Page 182

۱۸۲ المبعوث من الله. إنهم يكذبون القرآن الكريم حيث يصرون على مواقف مخالفة لمشيئته، ويدعمون الأعداء بأفعالهم المعادية للقرآن والمتفقة عقائد الأعداء، مع وبذلك يريدون أن يجعلوا تلك العقد لا تنحل بالنفخ فيها، فنحن نعوذ بالله من شرورهم وفتنهم كما نعوذ بالله من شرور الحاسدين الذين يفكرون في طرق الحسد، ونعوذ من الزمن الذي يحسدون فيه. وحده. وقل لهم أن ادعوا الله قائلين: نعوذ بالله من شر الشيطان الوسواس الذي يثير الوساوس في قلوب الناس، ويريد أن يصرفهم عن الدين أحيانا بنفسه وأحيانـــــا. أخرى عن طريق أحد الناس نعوذ بالله الذي هو رب الناس والذي هو ملك الناس وهو إله الناس. وفيه إشارة إلى أنه سيأتي زمان لن تبقى فيـه مـواســــاة إنسانية التي هي أصل الربوبية، ولن يبقى عدل حقيقي الذي هـو الشــرط للملوكية، ولن يبقى عندئذ ملجأ يلجأ إليه المتعرضون للمصائب غير الله كل هذه الكلمات تشير إلى الزمن الأخير يوم يرتفع من العالم الأمن والأمانة. باختصار، قد ذكر القرآن الكريم المَغضُوبِ عَلَيْهِمْ والضَّالِّينَ) في بدايته وفي آخره أيضا كما تدل عليه صراحة آية (لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وورد هذا الاهتمام الإضافي من أجل التأكيد، لكي لا تبقى نبوءة ظهور المسيح الموعود وغلبة النصارى نظريةً فحسب، بل تتألق كالشمس. واعلموا أنه قد ورد في القرآن الكريم أيضا أن اتخاذ المسيح البشر إلها هو أمر خطير هائل عند ويثير غضبه لدرجة أن تكاد السموات يتفطرن منه. وفي ذلك أيضا إشارة خفية إلى أن الدنيا عندما توشك على النهاية سوف يطوى صف الناس بسبب دينهم هذا. ومن هذه الآية أيضا يفهم يقينا أنه مهما كان الإسلام غالبا ومهما كانت جميع الأمم كالحيوان الميت، إلا أنه من المقدر ألا تنقرض المسيحية إلى الله