التحفة الغولروية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 118 of 302

التحفة الغولروية — Page 118

۱۱۸ ذلك السفيه الذي عُرض عليه صندوق لآلئ متفاوتة الحجم، وكثير منها قد قلت، ولم يصقل الصائغ واحدة أو اثنتين منها على روعتها لاختبار السفهاء، فهل بأن فغضب ذلك السفيه ورمى جميع الجواهر الطيبة والبراقة من يده زعما منه حجرا أو حجرين منها ليس في رأيه براقا. فهذه هي حال هؤلاء إذ لا يستفيدون من غالبية نبوءات الله التي تحققت بكمال الجلاء وتنوف على مئة، ويذكرون مرارا وتكرارا في كل مجلس نبوءة أو اثنتين لم يدركوا حقيقتها لقلة بصيرتهم. يا ذرية المسلمين من الذي علمكم بغض الحق؟ فحين أظهر الله أمام أعينكم العجائب الكثيرة التي لا يقدر الإنسان على إظهارها و لم يرها آباؤكم، كان يجوز نسيان تلك الآيات والطعنُ في نبوءة أو نبوءتين بسخف؟ ألا تعرفون الآية العظيمة التي ظهرت في السماء من أجل تصديقي؟ إذ بعد انتظار ثلاثة عشر قرنا قد خسف الله نيريه أي الشمس والقمر في رمضان، فجعلهما عديمي النور في زمني وفي عهد دعواي حصرا وعند مواجهتي التكذيب. وكان ذلك علامة المأتم لسلب نور علماء الزمن الراهن وظلمهم، وكان قد قدر أن تظهر هذه الآية عند تكذيب المهدي. لقد ظل أنبياء الله المقدسون يتنبأون منذ البداية أن هذه الآية المأتمية ستظهر في السماء بسبب إنكار المهدي. وسيكون في رمضان، لأن ارتكاب الظلمة والظلم في الدين عُدَّ مباحا! كما جاء في الآثار أيضا، أنه ستصدر الفتوى بكفر المهدي، وسيسميه علماء ذلك الزمن دجالا وكذابا ومفتريا وملحدا، وسوف يخططون لقتله، وعندئذ سيظهر الله ربُّ السماء- الذي يحمي بيده القوية حزبه دوما هذه الآية في السماء، تأييدا للمهدي. وسوف يشهد له القرآن الكريم، لكن لما كانت الآيات دوما تتضمن لقد ورد في كتاب حجج الكرامة أن المسيح سوف يستنبط دعاواه ومعارفه من القرآن