التحفة الغولروية — Page 119
۱۱۹ إشارة وكأنها تتضمن تفهيما صُوريا، لهذا قد أشار الله تعالى في آيتي الخسوف والكسوف إلى أن العلماء المسلمين الذين كان ينبغي أن يماثلوا القمر والشمس سيزول في ذلك الزمن نور فراستهم ولن يعرفوا المهدي، وسيكون خسوف التعصب قد أظلم قلوبهم ولبيان ذلك ستظهر في السماء الآية المأتمية، ثم إن الله لم يتوقف عند هذه الآية فقط، بل قد تحققت نبوءات خارقة عظيمة مثل النبوءة عن ليكهرام التي تشهد الهند البريطانية بأكملها على تحققها بشأن عظيم وهيبة، إذ كيف حقق الله بقدرته مهمته في وضح النهار رغم آلاف أنواع الحرس والحذر والدهاء؟ كذلك النبوءة المنشورة في كتاب عاقبة أتهم بأن عبد الحق الغزنوي لن يموت قبل ولادة ابني الرابع؛ كيف تحققت بجلاء ونقاء في حياة عبد الحق، وكذلك نبوءتي بولادة ابن في بيت أخى الحكيم المولوي نور الدين بعد وفاة جميع سيكون مليئا بالبثور؛ فقد تحققت كل هذه النبوءات بتفاصيلها. فقد قتل ليكهرام في التاريخ الذي أنبئ به وبطريقة القتل التي أنبئ بها في النبوءة، وشهد مئات الناس على أن النبوءة تحققت بمنتهى الجلاء والوضوح. فذلك المحضر ما زال موجودا عندي، وعليه شهادات الهندوس أبنائه، وأن جسمه * الكريم، أي سوف يشهد القرآن الكريم على صدقه، بينما سيكذبه مشايخ الزمن بناء على بعض الأحاديث. وقد ورد في مكتوبات الإمام الرباني أنه عندما يبعث المسيح الموعود إلى الدنيا سيعقد علماء العصر العزم على معارضته لأن الأقوال التي سيبينها باجتهاده و استنباطه من القرآن الكريم ستكون معظمها دقيقة وغامضة، وبسبب الدقة وغموض المأخذ ستبدو في نظر كل هؤلاء المشايخ معارضة لكتاب الله والسنة، مع أنها لن تكون معارضة في الحقيقة. (راجع الصفحة ۱۰۷ من مكتوبات الإمام الرباني، مطبع أحمدي، دلهي). منه * أي الشيخ أحمد السرهندي. (المترجم)