التحفة الغولروية — Page 106
الله والعياذ قائلها شخص آخر غير رسول من الله. فذلك يستلزم تكذيب كلام بالله، إذ يبين الله الله بصراحة أنه لا يجعل أحدا قادرا على إصدار النبوءات الله، دعوني الواضحة والصريحة سوى رسوله. أما إذا ادّعى أحدٌ خلاف ذلك بأنَّ مَن لم ينزل عليه وحي الله أيضا قادر على أن يُصدر هذه النبوءات، فهو يكذب آية لا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا باختصار، حين ثبت هذا الحديث صحيحا من كل هذه الطرق كما تحققت نبوءته بتفصيلها؛ فيا أيها الخائفون من أصرح أنه لمجرد عنادٍ لا يليق بأي مؤمن أبدا إنكار مثل هذا الحديث الذي نُشر على مدى أحد عشر قرنا في العلماء والخواص والعامة، ورواه الإمام الباقر و لم يضعفه أحد من ثلاثة عشر قرنا، أي منذ البدء إلى اليوم، و لم يُشر الدارقطني إلى ضعفه، وقد صدقه القرآن الكريم في قوله وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ، أي هذه الآية أيضا تشير إلى خسوف الشمس والقمر هذا، كما أن القرآن الكريم يقول بكلمات واضحة وصريحة بأن أحدا غير رسول من الله لا يقدر على إصدار نبوءة تتحقق بوضوح وجلاء وبشكل خارق. ، الاعتراض الثاني للمعارضين أن هذه النبوءة بحسب مفهوم كلماتها لم تتحقق؛ لأن القمر لم ينخسف في أول ليلة من رمضان بل كان ذلك في الليلة الثالثة عشر كما أن الشمس أيضا لم تنكسف في اليوم الخامس عشر من رمضان بل حصل ذلك في تاريخ ،۲۸، فجواب ذلك أن النبي ﷺ لم ينحت من عنده قاعدة جديدة لهذا الخسوف، بل قد تنبأ بتواريخ الخسوف بحسب قانون الطبيعة الذي حدده الله للشمس والقمر منذ البدء، وقال بكلمات صريحة إن كسوف الشمس سيحدث في منتصف أيام الكسوف. أما خسوف القمر فسيحدث في أولى الليالي الثلاثة التي حددها الله الله للخسوف، وهذا ما حدث فعلا؛ لأن الخسوف قد حصل بحسب الحديث في الليلة الثالثة عشر للقمر التي