التحفة الغولروية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 107 of 302

التحفة الغولروية — Page 107

هي أولى ليالي خسوف القمر، وإلا فإن خسوف القمر في أولى ليالي الشهر مستحيل بداهة لدرجة أنه ليس لأحد كلام فيه، وسبب ذلك أنه لا يُطلق في اللغة العربية اسمُ القمر عليه إلا إذا كان عمره أكثر من ثلاثة أيام، فهو لثلاثة هلالا لا قمرا، وعند البعض يسمى هلالا حتى سبعة أيام؛ فقد ورد أيام يسمى في تعريف القمر في لسان العرب وغيره من المعاجم النص التالي: "هو بعد ثلاث ليال إلى آخر الشهر فما دام القمر لا يسمى بالقمر في الليلة الأولى يصح ولا يتحقق فيه سبب التسمية بالقمر. . أي شدة البياض والنور، فكيف معنى خسوف القمر في الليلة الأولى؟ فإنما مثاله كمن قال: إن الشابة الفلانية ستحمل في أول ليلة، فأصر أحد المشايخ على أنّ المراد من أول ليلة هو ليلة ولادتها، فهل سيكون هذا التفسير صحيحا؟ ألن يقال له: يا سيدي، لا تسمى البنتُ شابةً في الليلة الأولى بل تسمى وليدةً، فما معنى أن يُنسب الحمل إليها؟ كلا بل سوف يفهم كل عاقل من هذا القول أن المراد من أول ليلة ليلة الزفاف حين تذهب أي امرأة أولا إلى زوجها. فأخبروني الآن إذا فسر أحد هذه الجملة على هذا النحو فهل تجدون هذا المعنى صحيحا ؟ فهل سوف تعتقدون، إيمانا منكم بأن الله قادر على كل شيء، بأن تلك الوليدة ستصبح شابةً وحاملا في أولى ليلة بعد ولادتها؟ أيها الناس اتقوا الله؛ فما دامت كلمة القمر موجودة في ويسمى القمر قمرا باتفاق الجميع بعد ثلاث ليال أو عند البعض سبع فأنى لنا أن نسمي الهلال قمرا؟ فللظلم ،حدود، فواضح أنه ما دامت ثلاث ليال محددة لخسوف القمر في قانون الله في الطبيعة، حيث تعد الليلة الثالثة عشر أولى ليالي الخسوف، كما قد حددت ثلاثة أيام لكسوف الشمس في ناموس الطبيعة الإلهى وأن أوسط أيام كسوف الشمس هو الثامن والعشرون، فكم هذا المعنى سهل وقويم وسريع الفهم ومنسجم مع قانون الحديث، -