التحفة الغولروية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 105 of 302

التحفة الغولروية — Page 105

1. 0 يكون قادرا على إصدار مثل هذه النبوءة، فقدّموا نظيرا يُثبت أن مفتريا أو أحدا آخر غير الرسول، تنبأ بأن الخسوف والكسوف سيحدث في شهر معين وفي التواريخ المحددة في المستقبل ليكون آيةً على تصديق أي مأمور من الله قد واجه التكذيب، وأنّ مثل هذه الآية لن تكون قد ظهرت في العالم منذ بدء العالم إلى آخره. وإنني أقول بتحد إنكم لن تقدروا على الإتيان بنظيره. الحقيقة أن أحدا من آدم إلى هذا الزمن لم يتنبأ بمثل هذه النبوءة. ولهذه النبوءة أربعة جوانب: (۱) خسوف القمر في أولى ليالي الخسوف المعروفة، (۲) كسوف الشمس في أوسط أيام الكسوف المعروفة، (۳) أن يكون ذلك في شهر رمضان (٤) وجود المدعي الذي كُذب. وإذا كنتم ترفضون عظمة هذه النبوءة فقدموا نظيرها من تاريخ العالم وما دام العثور على نظير هذه النبوءة معدوما، فهي في الدرجة الأولى من بين جميع النبوءات التي ينطبق عليها مضمون آية لا يُظْهرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا؛ لأنه قد صُرح فيها أنه ليس لها نظير منذ آدم إلى الأخير. ثم حين يتقوى حديث بحديث آخر فإنه يبلغ مرتبة اليقين، فالحديث الذي تقوى بكلام الله فإن القول في حقه بأنه موضوع ومردود، من عمل الذين لا يخافون الله. أن الحديث لم يُرفع إلى النبي ﷺ بسبب كثرة تداوله وكمال شهرته، صحیح 6 و لم يُشعر بالحاجة إلى ذلك، إلا أن الله الله نفسه قد جعل هذا الحديث مرفوعا ومتصلا بشهادتيه؛ أي آية لا يُظهر. . . )، وآية (وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ. فلا شك أن الحديث مرفوع ومتصل بشهادة القرآن الكريم، لأن القرآن الكريم يبرئ ساحة جميع النبوءات التي تحققت بكمال الوضوح- من تهمة أن يكون الآية تحصر بيان علم الغيب الصحيح والصافي في الرسل؛ مما يتعين بالضرورة أن يكون حديث "إن لمهدينا" من النبي ﷺ بلا شك. منه