التحفة الغولروية — Page 104
1. 2 التحفة الفولروية الجرح. فقبول تلك الأحاديث المتعلقة بالمهدي لدرجةِ عَد إنكارها كفرًا، مع كونها مليئة بالجرح، وإنكارُ حديث ثبت وجوده من طرق أخرى ويصدق القرآن مضمونه في آية (وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ؛ أهذا هو إيمانكم؟ فليس من دأب جامعي الأحاديث أن ينبذوا أي حديث نتيجة أي جرح، وإلا لصعب عليهم جمع الأخبار والآثار كلها بهذا الالتزام كل واحد يعرف هذه الأمور، لكن العناد يثور الآن إضافة إلى ذلك إذا كان مضمون هذا الحديث المحتوي على الغيب قد تحقق، فلم يبق لنا مندوحة من الإيمان قطعا ويقينا بأن هذا حديث النبي ﷺ بموجب الآية الكريمة ولا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا * إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُول ، وأن راويه أيضا من الأئمة العظام، أي الإمام محمد الباقر فهل من الإيمان عدم عد هذا الحديث حديث النبي ﷺ بعد شهادة القرآن الكريم في آية لا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا على كون هذا الحديث منه يقدر أحد آخر غير رسل الله على إصدار نبوءة عظيمة من هذا النوع؟ وإن لم يقدر أحد غيرهم، فلماذا لا تُقرون بأنه قد ثبت من خلال شهادة القرآن أن هذا الحديث للنبي ﷺ ، أما إذا كان أحد آخر في رأيكم يمكن أن الكريم فهل ۲ القيامة: ١٠ الجن: ۲۷-۲۸ فليكن معلوما أن شهادة القرآن الكريم على صحة حديث الكسوف والخسوف ليست شهادة واحدة فقط، بل هي شهادتان أولاهما آية: ﴿وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ التي تعلن كنبوءة أن قرب القيامة- أي في زمن ظهور مهدي آخر الزمان- سينخسف القمر والشمس في شهر واحد والشهادة الثانية على كون هذا الحديث صحيحا ومرفوعا متصلا تكمن في آية: لا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا * إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ، لأن هذه