ترياق القلوب — Page 360
٣٦٠ يرافقه المثال الحي. هل يقبل قلب أو ضمير أن يكون الدين صادقا ولا تصحبه أنوار الصدق وآياته، بل انتهت في غابر الأزمان، وختم على فم مرسل تلك الهدايات إلى الأبد. أعرف جيدا أن كل من لديه جوع وعطش صادق في البحث عن الله لن يفكر على هذا النحو. لذا يجب أن تكون علامة الدين الحق أن توجد فيه معجزات حية من الله الحي، وأنوار آياته ساطعة متجددة. فلو عقدت حكومتنا السَّنية اجتماعا كهذا؛ لكان أمرا مباركا، ولتبين من ذلك أنها تحب الحق والصدق. ولو عُقد هذا الاجتماع لأمكن لكل شخص أن يحضره بإرادته الحرة وبكل سرور. ما من طريق أفضل لفحص مدى قداسة زعماء الأقوام، الذين هضموا الملايين من أموال الناس، إلا أن يُطلب منهم دليل حي على علاقتهم وعلاقة بالله. إنني أود بحماس صادق في قلبي أن يتم الحكم في ذلك بيد حكومتنا المحسنة. يا ربِّ أَلهِم هذا الأمر إلى هذه الحكومة السنية لتسبق غيرها في عقد مثل هذه الاجتماعات مع تأخر زمنها. دينهم ولما كنت أنا المسيح الموعود بنفسي، فلا بد أن يوجد في شخصي نموذج من أسوة المسيح الا فقد قبل المسيح أن يُعلق على الصليب من أجل مصلحة الخلق، ولكن تداركته رحمة الله وأوصلته في النهاية إلى كشمير، نظير الجنة، بعد أن شفى مرهم عيسى جروحه. فقد أحب ال الصليب من أجل واعتلاه كما يعتلي الفارس الشجاع فرسا مطيعا. فكذلك أحب أنا الصدق، يا له من مرهم مبارك ذلك الذي شفيت به جروح عيسى العل. بعدما نجا العلا من الصلب بفضل الله تعالى أرى حورييه أيضا الجروح سببتها مسامير الصليب، وقد التأمت بهذا المرهم نفسه. جاء ذكر هذا المرهم في الآلاف من كتب الطب إضافة إلى كتاب "القانون" لأبي علي بن سينا، كما دوّنه في كتبهم الأطباء الرومان والإغريق والمسلمون والمسيحيون واليهود وغيرهم من الأطباء من كافة الفرق. منه.