ترياق القلوب

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 359 of 370

ترياق القلوب — Page 359

جميع الطريقة أي دين وأي شخص يحظى بالروحانية والقوة الإلهية؛ لأحسنت إلى أقوام العالم، ولكانت سببا في إرشاد العالم كله إلى الصراط المستقيم بتقديمها دينا صادقا بحياته الروحانية الكاملة، لأن الشغب والضجيج الذي يثار حاليا من أجل دين لا تصحبه الآيات الحية التي تفوق العادة بل مداره على الروايات فقط ليس إلا سخفا. إذ لا يمكن لدين أن يقرب أحدا إلى الله تعالى بغير الآيات، ولا يمكنه أن ينفّر أحدا من الذنوب. الكل يرفع عقيرته مردّدًا اسم الدين باللسان، ولكن من المستحيل تماما أن تتأتى الحياة الطاهرة الحقيقية والطهارة القلبية وخشية الله ما لم يشاهد الإنسان في مرآة الدين مشهدا يفوق العادة. لا تتأتى الحياة الجديدة ما لم يتولد يقين جديد. واليقين المتجدد لا يتولد مطلقا ما لم يتم إظهار معجزات متجددة على غرار معجزات موسى والمسيح وإبراهيم ويعقوب ومحمد المصطفى الحياة الجديدة ينالها الذين لهم إله متجدد ولهم يقين متجدد بالله تعالى، ولديهم آيات متجددة. أما الآخرون فكلهم أسرى في شراك القصص والحكايات. القلوب غافلة، وعلى اللسان اسم الله أقول صدقا وحقا إن الشغب والضجيج الأرضي كله قصص وحكايات دنيوية. وكل من يسرد الآن آلاف المعجزات لنبيه أو مرشده بعد مرور مئات السنين، يعرف في قرارة قلبه أنه يحكي قصة لم يشهدها هو ولا أبوه، ولم يعرفها جده كذلك. ولا يدري هو بنفسه أيضا مدى صحة كلامه، لأن من عادة أهل الدنيا أن يجعلوا من الحبة قبة. ولذلك فإن القصص التي تقدَّمُ معجزات سواء أكان مقدّمها مسلما، أو مسيحيا يعد عيسى ال إلها، أو هندوسيا يسرد من كتبه الدينية كرامات مرشديه كلها أمور سخيفة وتافهة لا جدوى منها، ولا أهمية لها على الإطلاق ما لم يصحبها مثال حي. والدين الصادق هو ذلك الذي