ترياق القلوب

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 361 of 370

ترياق القلوب — Page 361

٣٦١ أيضا الصليب لمصلحة الخلق. وإنني واثق من أنه كما أنقذ الله تعالى المسيح ال من الصليب ونجاه من الصلب ومغبته استجابةً لدعائه الذي دعا به في البستان طول الليل، كذلك سينقذني أنا أيضا. لقد سافر المسيح، بعد النجاة من الصلب، إلى نصيبين ثم إلى جبال "نعمان" مرورا بأفغانستان. وأقام في جبال "نعمان" مدةً من الزمن كما تشهد على ذلك مصطبة النبي الأمير الموجودة هنالك إلى الآن. ثم سافر إلى البنجاب ووصل كشمير في نهاية المطاف وتعبد في جبل "سليمان" إلى مدة من الزمان. وقد كانت لوحة تذكارية باسمه موجودة في جبل "سليمان" إلى عهد السيخ. ثم توفّي في سرينغر عن عمر يناهز ١٢٥ عاما، ومزاره المقدس موجود قرب حي "خانيار". فكما قبل ذلك النبيُّ الصليب من أجل الصدق، كذلك أقبله أنا. وإن لم تغلب آياتي على العالم كله في غضون عام واحد بعد الاجتماع المذكور الذي أُرغب الحكومة المحسنة في عقده؛ فلست من الله. ولرضيت بأن أصلب عقوبة على هذه الجريمة وتكسر عظامي ولكن الله الذي في السماء ويعلم ما في الصدور، والذي بإلهامه كتبت هذه الرسالة سيكون معي حتما بل هو معي، ولن يُخجلني أمام هذه الحكومة السنية وأمام الأقوام. إنها لروحه التي تنطق بداخلي. أبلغ هذه الدعوة من عنده وليس من عندي أنا، لكي يتحقق كل ما هو ضروري لإتمام الحجة. والحق أنني لا أقول شيئا من عندي، بل أقوله من عنده ، وهو نصيري ومعيني. وأخيرًا أشكر الله على أنني لا أجد حكومة سوى هذه الحكومة المحسنة؛ رحيبة الصدر لتقديم مثل هذه الرسالة إليها. ولا أستطيع الامتناع عن القول ولو أصدر المشايخ من هذا البلد فتوى أخرى بتكفيري- إن الحكومة الإنجليزية وحدها رحيبة الصدر وكريمة الأخلاق بشأن رسائل كهذه. ولا أرى الدولة