ترياق القلوب

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 319 of 370

ترياق القلوب — Page 319

۳۱۹ لا أرى حاجة إلى الرد على اعتراضه الثالث لأني قد كتبت من قبل بأن القول بصدور الحكم في القضية بحسب مبتغى محمد حسين ناتج عن التخلي عن الحياء والتحلي بالوقاحة تماما. يجب أن يُطلب من محمد حسين نفسه أن يشهد حالفا بالله: هل كان أن كان يبتغي يمتنع عن تسميتي كافرا ودجالا و كاذبا في المستقبل؟ وإذا ما كان يود أن يكف عن كيل الشتائم وتوجيه الكلام الفاحش إلي وتحريض الآخرين عليه مستقبلا؟ فأي منصف وصاحب حياء يستطيع أن يقول بأن الحكم قد صدر كما كان يبتغيه؟ أما إذا كان الاعتراض بأني أيضا مُنعتُ من الإنباء عن موت أحد وذلته، فالجواب هو أنني كنت قد امتنعتُ من ذلك من تلقاء نفسي منذ فترة من الزمن، وقبل أن يُكتب ذلك في إشعار مستر دوئي. بل كنت قد كتبتُ بكل صراحة في كتابي عاقبة" آتهم" بأني لا أريد أن أخاطب هؤلاء القوم في المستقبل ما لم يخاطبوني. بل أنا بريء منهم من الأعماق، وكاره حتى أن أذكر أسماءهم ناهيك عن الإنباء بحقهم وتشريفهم نوعا ما بمخاطبتهم. كنت أهدف إلى الإدلاء بثلاث نبوءات عن ثلاث فِرق؛ وهذا الهدف قد تحقق، ولم تعد هناك حاجة إلى التنبؤ بموتهم أو ذلتهم. أما التهمة أنني قد منعتُ من نشر الإلهامات والنبوءات في المستقبل بشكل عام، فهذا قولهم بأفواهم ويدخل تحت وعيد القائل: : لعنة الله على الكاذبين. والحق أني قد أنبأتُ عدة نبوءات بعد تلك القضية. فما أشنعه من كذب ينشره هؤلاء القوم! الله أما مسألة أن محمد حسين أعطي قطعة أرض مما كان يعني إكرامه لا ذلته، فهذه فكرة سخيفة جدا. وكان حريًّا به أن يعترض بعد أن ينتفع محمد حسين من الأرض بشيء، أما الآن فلا يزال في الابتلاء، ولا يُدرَى أينتفعُ