ترياق القلوب — Page 320
۳۲۰ من الأرض بشيء أم يحدث العكس. وبالإضافة إلى ذلك فقد ورد في "كنز العمّال كتاب المزارعة" حديث عن النبي جاء فيه: لا تدخل سكة الحرث على قوم إلا أذلهم الله. الطبراني - عن أبي أمامة وهناك حديث آخر في الكتاب نفسه جاء فيه: أنه رأى شيئا من آلة الحرث فقال : لا يدخل هذا بيت قوم إلا دخله الذل. (البخاري عن أبي أمامة) لاحظوا الآن، فقد ثبت من الحديثين أنه حيثما وُجدت آلة الزراعة كانت مدعاة للذلة. والآن أنقبل ما يقوله ميان ثناء الله أم نقبل قول رسول الله والذي يؤمن بقول النبي ﷺ لا بد له من الاعتراف أن تورط أحد في أمور الزراعة نوع من الذلة أيضا. إذن، فقد ساعدني الشيخ ثناء الله إذ أخبرني بسبب ذلةٍ ما كنتُ مطلعا عليه، إذ كنت مطلعا على خمسة أنواع من الذل فقط وها قد اطلعت على النوع السادس بواسطة ميان ثناء الله. أما قوله بأنه قد حدّدت له منحة من قبل ولاية ما، فهذا الأمر أيضا لن يعده عاقل مدعاة عزّةٍ، إذ إن المنح من كل نوع محددة للناس في الولايات، حتى إن ذكر بعض الأنواع مدعاة للخجل. فأي تكريم في ذلك، والحالة هذه، لو حددت منحة لمحمد حسين؛ وإنما يذكرني هذا الموقف بتعبير يقول: بئس الفقير على باب الأمير. إذن، فإن هذه النبوءة عن محمد حسين وصديقيه قد تحققت بكل جلاء ووضوح. أعترف بأنهم لم يواجهوا ذلة تصيب الطبقة الدنيا من المجتمع، ولكن قد ورد في النبوءة مسبقا أن ذلتهم تكون بالمثل، كما جاء في النبوءة "جزاء سيئة بمثلها، وترهقهم ذلة أي سيواجهون ذلة كالتي حاولوا إلحاقها بي. لن نطرح هذا السؤال على "زتلي" و"التيبتي" لأن عزتهما وذلتهما أمر