ترياق القلوب

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 126 of 370

ترياق القلوب — Page 126

الأيام نفسها أيدت جريدة "سيفل أند ملتري غازيت" الصادرة في لاهور وجريدة "ابزرفر" بياني هذا أيما تأييد وكما كنت قد أشعت بين الناس قبل الأوان بإلهام من الله أن مقالي سيكون غالبا؛ فكذلك كان تماما، وسُمع مقالي في المؤتمر بتعظيم وتبجيل كبيرين وذاع صيته و وأثني عليه على نطاق واسع في مدينة لاهور. الإعلان الذي ذكرته، لم ينتشر قبل مؤتمر الأديان المذكور في لاهور فقط؛ بل نُشر أيضا قبله بعدة أيام في معظم مدن البنجاب، ووزّع على آلاف الناس بكثرة، وكان قد وصل إلى الشيخ محمد حسين البطالوي، والمولوي أحمد الله، وثناء الله الأمر تسري، والمولوي عبد الجبار الغزنوي ثم الأمر تسري وإلى كثير من المشايخ والمسيحيين والهندوس، وأُشيع في عامة المسلمين أيضا بكثرة. ولهذا السبب تركت النبوءة في قلوب الباحثين عن الحق تأثيرا عميقا جدا بعد مؤتمر الأديان، لأنهم حين رأوا أن هذا المقال كان غالبا في الحقيقة على المقالات الأخرى كلها، وأصغت إليه الفرق جميعها برغبة عارمة، ترك صدق النبوءة الإلهامية في قلوب المنصفين تأثيرا عجيبا ؛ فأرسل شخص من سيالكوت مئة روبية مدفوعا بسعادته على أن جعل الله تعالى هذا المقال آية، أي قد وضع فيه تأثيرا ذاتيا بحيث شرع أشخاص كثر من كل فرقة في مدحه عفويا رغم المخالفة الدينية. وعلّقت الجرائد في البنجاب كلها تقريبا بصوت واحد أن هذا المقال كان روح كل المقالات الملقاة في مؤتمر الأديان. وقد شهدت جريدة "سيفل أند ملتري غازيت" أيضا التي تعتبر شبه حكومية أن المقال نال قبولا واسعا. وقالت جريدة "ابزرفر": "إن هذا المقال جدير بأن يُترجم إلى الإنجليزية ويُنشر في أوروبا". فيتبين من ذلك ١٢٦