التحفة الغزنوية — Page 418
٤١٨ للنبي مرة بأن فلانا كان حديث الزواج وقد مات بلدغ حية فأحيه. قال النبي : اذهبوا وادفنوا أخاكم. ملخص الكلام أن القرآن الكريم زاخر بأن الكفار الخبثاء والفاسقين من مكة كانوا يطلبون من النبي الله أنواع الآيات وكانوا يُحرمون من تلبية طلبهم وكانوا يسمعون اللعنات من الله. . واقرأ الإنجيل كله ترى أن طالبي الآيات الذين اقترحوها على أهوائهم كانوا دائما يسمعون كلاما قاسيا من عيسى العلالا. هذه فيا صاحبي، اتق الله إذ لا يمكن الاعتماد على الحياة. إن الله تعالى يُري الآيات على يدي، ولكن بحسب سنته القديمة الجارية مع أنبيائه. مما لا شك فيه أنه حتى لو جاء أحد في حلة الشيطان ملتزما بتلك السنة لأقنعته بالآيات الإلهية، ولكن إذا أراد أن يرى ما يخالف سنة الله القديمة فليس له نصيب من النعمة، ولسوف يموت محروما حتما كما مات أبو جهل وأمثاله محرومين. فيا صاحبي، أنت مخيرُ الآن أن تحضر بحسبما أمرني الله جل جماعة من العُرج والعميان والعور وغيرهم من المرضى، ثم لو غلبتُ على أمري في الجماعة التي يجعلها الله من نصيبي بالقرعة، لكنت مستحقا لجميع الشتائم التي كتبتها في إعلانك وإلا ستعود كلها عليك. ومطلبك نفسه حاصل بهذه الطريقة أيضا. وإن لم تكن في قلبك بذرة الفساد فلماذا تختار طريقا ملتويا عُدّ السالكون عليه أشرارا وفاسقين على لسان عيسى ال وعُدُّوا ملعونين وأهل جهنم على لسان فإذا كان في قلبك مثقال ذرة من الإيمان فأي ضير في اختيار هذا الطريق الذي أقدمه من الله ؟ هل ستنال الفتح بكيل الشتائم وتسميتي ملحدا؟ اعلم يقينا أن الفتح للذين ليسوا ملحدين بل يؤمنون بالله إيمانا صادقا ويتحاشون السخرية والاستهزاء ولا يطلبون كمن سبقهم من الكفار - آيات النبي