التحفة الغزنوية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 419 of 58

التحفة الغزنوية — Page 419

٤١٩ بحسب اقتراحهم، بل يتدبرون الآيات التي يُريها الله تعالى من عنده. فيا أيها الغافل عن الموت، لماذا تخرج عن طريق الأمانة والصدق؟ ولماذا تتفوه بكلام يدينك به قلبك بأنك تكذب. قل الحق، ألا تعلم إلى الآن بأنه ليس طريق الصلحاء اعتبارُ الله محكوما وطلب الآية منه على سبيل الامتحان؟ بل قد عُد هذا الطريق في كتاب الله معصيةً ومنافيا للأدب. اقرأ القرآن بتدبر ثم فكر بماذا رُدَّ في القرآن الكريم على الذين طلبوا آيات اقترحوها على أهوائهم؛ هل كانوا مورد غضب في نظر الله أو محل رحمة؟ وإن كنتَ تملك شيئا من الحياء أو الخجل أو تحب تمحيص الحق، وإن كنت صادقا في ادعائك فاستفت العلماء الذين لديهم شيء من الإلمام بأمور الدين هل هو حق واجب على الله تعالى أنه كلما طلبت طائفة من الكفار أو الملحدين آية تقترحها أنفسهم- من نبي أو محدث أو رسول، أن يُري الله تلك الآية وإلا سيُعدّ النبي الذي طلبت منه تلك الآية كاذبا؟ وإذا أفتاك العلماء بذلك فإني أعدك بأن أريك آية تطلبها. وإن لم يفتوك بذلك فيكفيك عقوبة على كذبك أن كذبك العلماء المعروفون من قومك. ويجب أن تذكر أيضا كنبوءة مني بأن المشايخ المعروفين مثل نذير حسين الدهلوي ورشيد أحمد الكنكوهي لن يفتوك بتلك الفتوى أبدا، وإن هلكت أمام أعينهم باكيا شاكيا. ويجب على القراء الكرام ألا يتركوا ملاحقة هذا الشخص الذي يرتكب التحريف والتلبيس في شريعة الله ما لم يقدم هذه الفتوى من العلماء، لأن الأسلوب الذي اختاره للمطالبة بآية إنما هو استهزاء بالله تعالى وسخرية منه. فليكن معلوما أن الشيطان هو الذي طلب قبل غيره في العالم من عيسى ال في بيت المقدس آية بأن يلقي نفسه من ذلك البناء، وقال بأنك لو بقيت على قيد الحياة سليما معافا لآمنت بك. ولكن المسيح قال له: اخسأ يا شيطان،