التحفة الغزنوية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 399 of 58

التحفة الغزنوية — Page 399

۳۹۹ على الشريعة الإسلامية لمجرد بغضي! عندما يسمعون قول الحق لا يتقون بل يفكرون أن يردّوه بأي طريقة لا أدري إلى أين سيصلون رافضين المعارف الحقة! أما ما ورد أن في مقاومة الأولياء خطر سلب الإيمان، فإن هذا الخطر ينشأ لسبب آخر أيضا هو أن كلام الصدّيقين والأولياء ينبع من نبع الصدق ويكون عماد الإيمان ولكن معارضه يتخذ لنفسه مبدأ أن يرفض كل قول لهم ولا يقبل من كلامهم شيئا لأن الحسد والعداوة بلاء ان خطيران فتصدر منه العداوة في يوم من الأيام في قضية يضيع بسببها الإيمان فورا ومثالها مسألة زوال إرادة الله بالعذاب نتيجة الدعاء والصدقة والتوبة والاستغفار سواء أأظهرها على ملهم أم لم يُظهرها، كم هي مسألة صحيحة وهي مغزى الشريعة ومسألة متفق عليها عند جميع الأنبياء، ولكن هل يمكن لشخص يتبع أهواءه النفسانية ويعاديني أن يقبل نقطة المعرفة هذه لدى سماعه إياها من لساني؟ كلا، بل سيفكر في دحضها فورا، لتكون تلك وسيلة تكذيب نبوءة ما لو كان لدى هذا الشخص خشية الله لما نظر إلى الناس ولما توجه إلى الرياء بل لحسب نفسه كأنه واقف أمام الله ولما تفوّه إلا بما كان جديرا بالبيان التزاما بالتقوى، ولتحمل الملام وسمع اللعنة من الناس وأدلى بشهادة الحق. ولكن إذا غلبت الشقوة فأين السعادة. والهجوم الثاني الذي شنّه ميان عبد الحق هو أن الاقتراح الذي قدمته بإلهام إتماما للحجة وكنت قد نشرته من قبل أيضا في إعلان، أي المبارزة في من الله استجابة الدعاء من خلال شفاء المرضى، فلم يقبله ميان عبد الحق بل قدم عذرا قائلا: كيف يمكن أن يجتمع جميع المشايخ والعلماء من الهند والبنجاب ومن سيتكفّل نفقاتهم؟ ولكن من الواضح أن هذا العذر أسخف ما يكون وأشد بذاءة ما دام هؤلاء الناس يأكلون آلاف الروبيات من أموال القوم فهل يصعب