تفہیماتِ ربانیّہ — Page 719
اعْبُدُوا اللهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ، وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمُ ، وَاَنْتَ عَلَى كُلِّ ج شَيْءٍ شَهِيده (١١٦-١١٧) هَذِهِ هِيَ الْآيَاتُ الَّتِي عَرَضَ الْقُرْآنَ فِيْهَا لِنِهَايَةِ شَأْنٍ عِيسَى مَع قَوْمِهِ۔وَالْآيَةُ الْآخِيرَةُ (آيَةُ الْمَائِدَةِ) تُذَكِّرُلَنَا شَأْنَا أُخْرَوِيًّا يَتَعَلَّقُ بِعِبَادَةِ قَوْمِهِ لَهُ وَلِأُمِّهِ فِى الدُّنْيَا وَقَدْ سَأَلَهُ اللَّهُ عَنْهَا وَهِيَ تُقَرِّرُ عَلى لِسَانِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ لَمْ يَقُل لَّهُمْ إِلَّا مَا أَمَرَهُ اللهُ بِهِ : ( اعْبُدُوا اللهَ رَبِّي وَرَبِّكُمْ) وَأَنَّهُ كَانَ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مُدَّةٌ إِقَامَتِهِ بَيْنَهُمْ وَأَنَّهُ لا يَعْلَمُ مَا حَدَثَ مِنْهُمْ بَعْدَ أَنْ تَوَفَّاهُ اللهُ)۔معنى التَّوَفَّ : وَكَلِمَةُ (تَوَفِّي) قَدْ وَرَدَتْ فِي الْقُرْآنِ كَثِيرًا بِمَعْنَى الْمَوْتِ حَتَّى صَارَ هَذَا الْمَعْنَى هُوَ الْغَالِبُ عَلَيْهَا الْمُتَبَادِرُ مِنْهَا وَلَمْ تُسْتَعْمَلُ فِي غَيْر هَذَا الْمَعْنَى إِلَّا وَبِجَانِبِهَا مَا يُصَرِّفُهَا عَنْ هَذَا الْمَعْنَى الْمُتَبَادِرٍ - " قُلْ يَتَوَفَّىكُمْ مَّلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكُلَ بِكُمْ (۱) إِنَّ الَّذِينَ تَوَقُهُمُ الْمَلبِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ (۲) وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَبِكَةُ (۳) تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا۔وَمِنْكُمْ مَّنْ يَتَوَفَّى حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ۔تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّلِحِيْنَ “۔وَمِنْ حَقٌّ كَلِمَةُ تَوَفَّيْتَنِي فِي الْآيَةِ أَنْ تُجْمِلَ هَذَا الْمَعْنَى الْمُتَبَادِرَ وَهُوَ الْاِمَاتَةُ الْعَادِيَةُ الَّتِي يَعْرِفُهَا النَّاسُ وَيُدْرِكُهَا (۱) الآية من السجدة۔(۲) الآية ٩٧ من سورة النساء۔(۳) الآية ٥٠ من سورة الانفال۔(719)