تفہیماتِ ربانیّہ — Page 720
مِنَ اللَّفْظِ وَالرِّيَاقِ النَّاطِقُونَ بِالصَّادِ - وَإِذَنْ فَالْايَةً لَوْلَمْ يَتَّصِلُ بِمَا غَيْرُهَا فِي تَقْرِيرِ نِهَايَةِ عِيسَى مَعَ قَوْمِهِ لَمَا كَانَ هُناك مبررلِلْقَوْلِ بِأَنَّ عِيْسَى حَقٌّ لَمْ يَمُتُ وَلَا سَبِيلَ إِلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْوَفَاةَ هُنَا مُرَادُ بِهَا وَفَاةٌ عِيسَى بَعْدَ نُزُولِهِ مِنَ السَّمَاءِ بِنَاءً عَلَى زَعْمٍ مَنْ يَّرَى أَنَّهُ حَقٌّ فِي السَّمَاءِ، وَأَنَّهُ سَيَنْزِلُ مِنْهَا آخِرَ الزَّمَانِ ، لِآنَ الْآيَةَ ظَاهِرَةٌ فِي تَحْدِيدِ عِلاقَتِهِ بِقَومِه هُوَ لَا بِالْقَوْمِ الَّذِيْنَ يَكُونُونَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ وَهُمْ قَوْمُ مُحَمَّدٍ بِاتِّفَاقٍ لَا قَوْمُ عِيسَى۔مَعْلَى رَفَعَهُ اللهُ إِلَيْهِ : وَهَلْ هُوَ إلَى السَّمَاءِ؟ أَمَّا آيَةُ النِّسَاءِ فَإِنَّهَا تَقُوْلُ بَلْ رَفَعَهُ اللهُ إِلَيْهِ وَقَدْ فَشَرَهَا بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ بَلْ جَمْهُورُهُمْ بِالرَّفْعِ إِلَى السَّمَاءِ ، وَيَقُولُونَ : إنَّ اللهَ أَلْقَى عَلى غَيْرِهِ شِبْهَهُ۔وَرَفَعَهُ بِجَسَدِهِ إِلَى السَّمَاءِ فَهُوَ حَيٌّ فِيهَا وَسَيَنْزِلُ مِنْهَا آخِرَ الزَّمَانِ ، فَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ وَيَكْسُرُ الصَّلِيبَ ، وَيَعْتَمِدُونَ فِي ذَلِكَ۔أولا : على رِوَايَاتٍ تُفِيدُ نُزُولَ عِيسَى بَعْدَ الدَّجَّالِ ، وَهِيَ رِوَايَاتٌ مُضْطَرِبَةٌ مُخْتَلِفَةٌ فِي الْفَاظِهَا وَمَعَانِيهَا اخْتِلَافًا لَا مَجَالَ مَعَهُ لِلْجَمْعِ بَيْنَهَا ، وَقَدْ نَصَّ عَلَى ذَلِكَ عُلَمَاءُ الْحَدِيثِ وَهِيَ فَوْقَ ذَلِكَ مِنْ رِوَايَةِ وَهَبِ بْنِ مُنَبَّهِ وَكَعْبِ الْأَحْبَارِ وَهُمَا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ الَّذِيْنَ اعْتَنَقُوا الْإِسْلَامَ وَقَدُ عُرِفَتْ دَرَجَتُهُمَا فِي الْحَدِيثِ عِنْدَ عُلَمَاءِ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيْلِ : ثانيًا : عَلَى حَدِيثٍ مَرْوَيٌّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ اقْتَصَرَ فِيْهِ عَلَى الْأَخْبَارِ بِنُزُولِ عِيسَى وَإِذَا صَعَ هَذَا الْحَدِيثُ فَهُوَ حَدِيثُ أَحَادٌ (720)