الكحل لعيون الآرية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 226 of 304

الكحل لعيون الآرية — Page 226

٢٢٦ فادحا وهو أنه خلق الأرض والقمر والشمس وغيرها نتيجة أعمال حسنة للآريين فقط، ثم أشرك سكان البلاد الأخرى أيضًا في حق الهندوس الخاص. فما أشنعه من ظلم وكذلك الفيدا انقطع نهائيا عن بيان الأعمال الصالحة والأخلاق الفاضلة أيضًا. فسبب تحرُّر الآريين على شاكلة خليع الرسن يعود إلى خلو الفيدا تماما من الطرق الطيبة للعبادة والعبودية والوسائل الخالصة لتزكية النفس. إن أصل العبادة تلاوة الكلام الإلهي؛ لأنه إذا قرئ كلام المحبوب أو استمع له، فهو يخلق الحب حتما في قلب المحب الصادق ويولد فيه ثورة العشق إلا أن الآريين أبعد ما يكونون عنه؛ فلو قرأوا الفيدا لانكشفت عليهم حقيقته. أما الآن فإن عبادتهم تنحصر في إشعالهم النار عبثا على بعض الأشياء مثل السمن، ظنا منهم أنهم يؤدون مراسم "هوم". فلو قدموا هذه الأشياء لأحد للأكل لكان تصرُّفُهم معقولا. فلم يثبت أن مي الصلحاء الذين نزل عليهم الفيدا كانوا متمتعين حتى بهذه النعمة فضلا عن فوزهم بالبركات الروحانية والحب الثنائي. بل لا يثبت وجودهم أصلا، وما أسماؤهم، وفي أي مدينة كانوا يسكنون، وفي أي عمر تلقوا الإلهام، وما الإثباتات أنهم كانوا ملهمين. وإن ما يقال إنهم كانوا يسمون بــ"أغني" و"وايو" أي النار والهواء وغيرهما، فكل هذه الأمور مخترعات كما يقول بذلك المنشي إندر من المراد آبادي أيضًا في كتابه "آريو بركاش". إن الهندوس يحبون آلهتهم مثل النار وغيرها. وإن الفقرة الأولى من "رج فيدا" تبدأ بـ "أغني" نفسها. فالأشياء التي كانوا يحبونها ادعوا أن الفيدا نزل عليها. هي