الكحل لعيون الآرية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 186 of 304

الكحل لعيون الآرية — Page 186

يبقى مؤمنا بالفيدات في الحقيقة. فأي عمِهِ أعمى القلب إذ لا يستطيع أن يفهم أمرا معروفا وهو أن البرميشور الذي لا يعرف كيف يخلق وإنما هو يمشي أموره بعقار مستعار كيف يدعى برميشور؟ فالذي بلغ ضعفه لدرجة أنه إذا لم تتيسر له الأرواح والمواد فيصبح عاطلا عن عمله، فمن يمكن أن هذا المقصر برميشور. فالأمر واضح وجلي وموافق لمقتضى فطرة يسمي الإنسان وهو أن كل إنسان ذي قلب طاهر يجد في قلبه شهادة بلا تردد كما لا يرضى الهندوس أنفسهم بحال من الأحوال - بأن تكون في برميشورهم هذه النقائص والعيوب. أتذكر أن في مناظرة هوشياربور حين قلت للناس بأن من معتقدات الآريا سماج أن برميشورهم عاجز عن خلق الأرواح، بدأ كثير من الهندوس الأشراف الذين كانوا يجلسون معي يستغفرون منذهلين. وقالوا ما أفسد هذا الاعتقاد فلما جلس لاله مرليدهر للرد على هذا الاعتراض انصرف بعض أولئك الهندوس قائلين إنهم لا يريدون الاستماع أبدا إلى رد سخيف يؤدي إلى الإساءة إلى البرميشور. وكذلك ذكر لي أحد أن في إحدى أسواق أمرتسر كان آري يذكر شرحا ومدحا قائلا بأن عمل البرميشور ينحصر في التركيب فقط ولا يقدر على ذلك. فبدأ هندوسي آخر يناقشه حول هذا الموضوع، شيء أكثر من فغضب "لاله" أثناء الحديث وقال: قد ورد في الفيدات صراحة أن الروح والمادة هما من تلقاء نفسيهما وهما منذ الأزل، و لم يخلقهما أحد. فعند سماع الذي كان يناقش ذلك الآري لدرجة أن هذا القول ثار ذلك الهندوسي