الكحل لعيون الآرية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 185 of 304

الكحل لعيون الآرية — Page 185

سكان وأخيرا يصير أعمى تماما. فالواضح بداهة أن هذا التعليم الفاسد الذي يؤدي إلى نتائج سيئة، لا يمكن أن تقبله روح أي هندوسي نقي القلب، بل لم يقبله قلب البانديت ديانند أيضًا. لقد ذكر لي الآري لاله شرمبت من قاديان أنه حين استفسر ديانند عن ولادة الأرواح بدأ يماطل، ويتحدث بأمور أخرى، ثم قال: لقد مضى ما مضى، أما في المستقبل فإذا ظل البرميشور يخلق على الدوام فمن أين يأتي بمكان واسع جدا لإسكان الأرواح فلاحظوا كيف اعترف ديانند في هذا الخطاب مضطرا أن البرميشور كان حتما قد خلق الأرواح أول الأمر، لكنه بعد ذلك تخلى عن ذلك خوفا منه بأن لا يجد مكانا واسعا لإقامتها من هذا القول يتبين أيضا أن البانديت ديانند في آخر عمره كان قد نشأت لديه شكوك وشبهات كثيرة عن مثل هذه التعاليم للفيدا. بل قد ورد في مجلة "دهرم جيون" الصادرة في ١٨٨٦/٧/١٥ أن البانديت ديانند كان قد فهم عند رحيله بعض أتباع مذهب البرهمو النجباء في الإشارات والكنايات أنه لم يعد يؤمن بالفيدا. أقول: كان البانديت بانديتا أولا وآخرا، أما المنصف فلا يمكن أن قادرا على خلقه أيضًا. أما إذا لم يقدر على خلقه فمعنى ذلك أن علمه ناقص حتمًا. فإذا لم يكن عنده علم كامل فلا يقدر على التمييز بين المتشابهات ودونك خلقها. فإذا كان الله الله ليس خالق الأشياء فلا يترتب على ذلك عيب كونه ناقص العلم فحسب، بل يلزم أن ينخدع يوميا في معرفة ملايين الأرواح وتمييزها. فيحسب أحيانا كثيرة أن روح زيدٍ هي لبكر. فالعلم الناقص يتعرض حتمًا لمثل هذه الخدائع، وإن قلتم إنه لا ينخدع فعليكم الإثبات والبرهان. منه