السراج المنير — Page 63
۷۳ اللعنة النجاة من لقد كشف القرآن الكريم عن الحقيقة جيدا حيث برأ المسيح من خبث خلال إنقاذه من الموت على الصليب كما يشهد على ذلك الإنجيل أيضا، لأن المسيح قدم مماثلته بيونس، ولا يجهل أي مسيحي أن يونس لم يمت في بطن الحوت، ثم لو كان يسوع ظل في القبر ميتا فأي علاقة للميت بالحى وأي شبه للحي بالميت؟! ثم من المعلوم أن يسوع قد أرى التلامذة جروحه بعد من الصليب، فإذا كانت الحياة الثانية التي نالها جلاليةً، فلماذا بقيت فيها آثار الحياة السابقة؟ فهل كان الجلال ناقصا فإذا كان فعلا يوجد نقص في الجلال، فأنى لنا أن نأمل أن تلك الجروح ستندمل يوما إلى القيامة؟ فهذه قصص واهية قد وضع عليها أساس الألوهية. لكن الوقت قادم بل قد أتى، حيث يدك الله كل هذه القصص دكا ويذروها رمادا، كالعهن المنفوش. الا فالأسف على أن هؤلاء لا يفكرون من هذا الإله الذي طرأت الحاجة لإعداد مرهم الجروحه! لقد سمعتم أن الكتب الطبية القديمة التي ما زالت تقبع في مكاتب النصارى والرومان واليهود والمجوس تشهد على أن لجروح يسوع أُعِد " "I مرهم، سمي مرهم عيسى وهو مازال مذكورا في الأقرباذينات. ولا يمكن القول إن ذلك المرهم أعد قبل زمن النبوة، ذلك لأن الحواريين هم قد صنعوا ذلك المرهم، ولم يكن الحواريون قبل النبوة. كما لا يسعنا القول إن لهذه الجروح سببا آخر غير الصلب، لأنه يستحيل إثبات أي حادث سوى حادث الصلب خلال سنوات النبوة الثلاث. وإذا ادعى أحد فعلى عاتقه تقع مسئولية الإثبات. فمن المخجل أن يصاب الإله بجروح ثم يستخدم لشفائها المرهم. فأنى لأحد أن يحجب الحقائق الثابتة الحقة ومن ذا الذي يقدر على محاربة الله؟ إن الحى القيوم للأبد هو الله الأحد الذي هو منزّه عن التجسم والتحيز، وهو أزلي وأبدي. أما الإله المزيف فيكفيه أنه فرض ألوهيته الزائفة على بعض