السراج المنير

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 13 of 122

السراج المنير — Page 13

۲۳ تحققت النبوءة في الحقيقة بهيبة عظيمة الشأن فهي تجذب إليها القلوب تلقائيا، وكل هذه الأفكار وهذه الانتقادات والاعتراضات التي تتولد في القلوب قبل الأوان تنعدم نهائيا بحيث تدفع أصحاب الرأي الصائب من المنصفين إلى التخلي عن آرائهم بشدة. ومعلوم أن هذا العبد المتواضع هو الآخر يخضع لسنن الكون، فلو كانت نبوءتي مبنية على مجرد كلام فارغ نظرا إلى بعض الأمراض المحتملة ونشرت النبوءة تخمينا، فالشخص الذي تنبأتُ عنه هذه النبوءة هو الآخر يستطيع بناء على هذه التقديرات أن يتنبأ عني، بل إنني أقبل وأرضى أن يحدد موعد النبوءة عني عشر سنوات بدلا من ست. إن عمر ليكهرام يقدر في هذه الأيام بثلاثين عاما على أكثر تقدير، وهو شاب قوي العضلات ويتمتع بالصحة الممتازة. أما أنا العبد المتواضع، فعمري ينوف على خمسين عاما، وأنا ضعيف ودائم المرض ومصاب بأنواع الأعراض؛ ففي المواجهة سيتبين تلقائيا أي أمرٍ هو من الإنسان، وأي قول هو من الله الله أما قول المعترض بأن الزمن ليس زمن النبوءات من هذا النوع، فهي جملة عادية بسيطة يتفوه بها أكثر الناس، فهذا الزمن في رأيي وحسب فهمي زمن قد لا نجد له نظيرا في الأزمنة السابقة، غير أن خداعا أو مكرا لا يمكن أن يبقى خفيا فيه أيضا، لكن ذلك يزيد الصلحاء ،فرحة لأن الذي يعرف التمييز بين الخداع والصدق فهو الذي يكرم الصدق بصدق القلب ويندفع إليه ويتقبله، فالصدق يتسم بجاذبية ويفرض بنفسه ،قبوله فالظاهر أن الزمن يقبل مئات الأمور الحديثة التي لم يقبلها آباء هؤلاء في الماضي. إن كان الزمن ليس متعطشا للحقائق فلماذا يلاحظ فيه هذا الانقلاب عظيم الخطر؟ فلا شك أن الزمن