السراج المنير

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 14 of 122

السراج المنير — Page 14

٢٤ صديق الحقائق الواقعية لا عدوها، أما القول بأن هذا الزمن زمن العقل والرشد وقد مضى زمن البسطاء السذج، فهذا بتعبير آخر مذمة للزمن؛ فكأن هذا الزمن رديء وسيئ لدرجة أن لا يقبل الحق حقا. لكنني لن أقبل بحال من الأحوال أن الوضع هكذا في الحقيقة؛ لأنني أرى أن غالبية الذين ينتفعون بي ويرجعون إلي ويقبلونني هم المثقفون والمتعلمون بعلوم حديثة، وبعضهم حائزون على شهادات البكالوريوس والماجستير، كما ألاحظ أن هذا الحزب من المثقفين والمتعلمين حديثا يتقبل الحقائق بمنتهى الشوق والرغبة وليس ذلك فحسب بل إن حزبا من الإنجليز الذين يقيمون في آسيا من حديثى الإسلام والمثقفين الذين يقيمون في مدينة مدراس ينضمون إلى جماعتنا ويوقنون بالحقائق. من الآن أعتقد أني كتبت جميع الأمور التي فيها الكفاية ليفهمها من يخاف الله ، وللآريين الحرية في أن يعلّقوا على موضوعي هذا من عند أنفسهم، فأنا لا أبالي بذلك؛ لأنني أعلم أن مدح هذه النبوءة حاليا أو ذمّها سيان. إذا كانت الله الله أعلم جيدا أنها منه الله وحده، فسوف تتحقق بعظمة وجلال، وتهز القلوب، وإذا لم تكن من الله فسوف تظهر ذلتي وهواني. وإذا لجأت في هذه الحالة إلى تأويلات ركيكة فسوف يزيدني ذلك هوانا أكثر. إن ذلك الأزلي والطيب القدوس الذي بيده كل خيار وقدرة لا يعز الكاذب أبدا، فمن الخطأ المحض الظن أنني أعادي ليكهرام لأسباب شخصية، فأنا لا أناصب أحدا العداء الشخصي، بل الحقيقة أن هذا الرجل عادى الحق والصدق وأساء إلى إنسان كامل ومقدس هو منبع كل صدق وحقيقة، وقد أراد الله الله أن يظهر في العالم عزة حبيبه. والسلام على من اتبع الهدى.