السراج المنير

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 102 of 122

السراج المنير — Page 102

۱۱۲ إن عمل هؤلاء في كل زمان افتراء، ويلازمهم الطمع والأهواء في كل حين و آن. إن قلوبهم عامرة بالخبث وسريرتهم بالشر، وإن النية الصحيحة بعيدة جدا عنهم. وعندما تكون النية في القلب ،صحيحة فهو ينزل على زهرة الصدق كالبلبل. ولا يتجرأ على أعمال الشر والفتنة، وإنما يخشى العليم بالأسرار المختومة. لكن هذا التجاسر وترك الحياء والافتراء تلو الافتراء ليس من عمل المؤمنين والأتقياء، وليس خصلة وشيمة العباد الأصفياء. فمن يتبع أهواءه كل حين ،وآن أنى لي أن أقبل أنه يخشى الله؟ قد حسبوا أنفسهم صلحاء، فيا أسفا عليهم ما أسوأ فهمهم! إن اتباع أهواء النفس إعراض عن وكل من كان قلبه عامرا بهذا الخبث فإني كافر إن وجدت فيه رائحة الإيمان. الله ، وهذه هي أمارة الأشقياء. لقد قرأت على هؤلاء ذلك الكتاب الذي لا ريب فيه. كما عرضت عليهم أحاديث ذلك النبيل الذي هو صدوق بفضل الله ومنزه عن كل نوع الهزل والسخف. غير أن هؤلاء لم يكونوا يُهمهم قبول ،الحق، وإن بكاء الشاة أمام الذئب عليم الجدوى. لقد وصفوني بالكفر وأعرضوا عني وأيقنوا بذلك كأنهم شقوا قلبي. ما أروع ما قال ملك الدين عن هؤلاء أن قلوبهم كافرة وألسنتهم مؤمنة.