السراج المنير — Page 101
وكذلك أنا أعشق وجه المصطفى ، وإن قلبي يطير إلى المصطفى كالطير. ومنذ أُخبرتُ عن حسنه وجماله فإن قلبي منتش بعشقه. أنا الذي أرى وجه ذلك الحبيب، وأضحي بحياتي من أجله إذا كان غيري يضحي بالقلب. إن ذلك المربي يسقيني، وإني لنشوان بكأسه كل حين وآن. إن وجهي تفانى في وجهه، وإن شذاه ينبعث من بيتي وزقاقي. باختصار؛ إني قد ذُبت في عشقه، فأنا نفسه، أنا هو هو نفسه، أنا هو نفسه. إن روحي تنال الغذاء من روحه، وإن ذلك السراج قد طلع من جيبي (صدري). لقد ظهر أحمد في روح أحمد، وإن اسمي صار اسم ذلك الوحيد. لقد تخليت عن كل شرف وعزّ في سبيل عشقه، وطار القلب من الصدر، وسقطت العمامة عن رأسي. من الافتراء علي أني مُعرض عن تلك العتبات، وما أكبر كذب الفساق هذا. فهل يمكن لمثلي الإعراض عن قمري؟ ألا لعنة الله على زعم العدو هذا. أنا ذلك الذي سترى رأسه ملطخا بالتراب والدم في سبيل ذلك السيد. إذا كان الإنسان سيقتل بالذهاب إلى ذلك الزقاق فأنا أول من سيضحي بحياته. إذا كان هذا هو الكفر في نظر العدو الحاقد فسعيد جدا من يصبح مثلي. يصفونني بالكافر والدجال ،واللعين فأنا لا أعرف أي دين وإيمان هذا؟ إن طباعهم قاسية مثل الأحجار ، وإن كان في صدورهم قلب فأين؟ کافرا