السراج المنير

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 99 of 122

السراج المنير — Page 99

۱۰۹ لكي يتعثر أحدٌ بهذا الافتراء، ويحسبني أحد البسطاء كافرا. لقد أثاروا فتنا كثيرة في سبيلي ووافقوا النصارى الرأي. لقد وصفوني كافرا جهلا وعنادا ليت الإنسان لا يعمى في العالم لهذا الحد. لقد زاد العنادُ والجهل التعصب، واتَّقد بعينيهم الحقد وتطاير. نحن بفضل الله مسلمون، وإن المصطفى إمامنا ومقتدانا. لقد ولدتنا أمهاتنا ،مسلمين ولن نموت إلا متمسكين بهذا الدين. إن كتاب الله الذي اسمه القرآن، فإن حمر عرفاننا من كأسه. ذاك الرسول الذي اسمه محمد ﷺ نتمسك بذيله المقدس كل حين وآن. رضعنا حبه مع لبان أمهاتنا، فصار روحنا ولن يخرج منها إلا بخروج الروح أجسامنا. من هو خير الرسل وخير الأنام، وقد ختمت عليه كل نبوة. وكل ماء نشربه إنما هو منه فحسب، وكل من ارتوى فقد ارتوى منه. ما نتلقى من الوحى والإلهام فهو ينزل بفيضه، وليس من أنفسنا. نحن نكسب منه كل نور وكمال، وإن لقاء الحبيب الأزلي دونه مستحيل. من فطرتنا الاقتداء بكل توجيههاته، فنحن نؤمن بكل ما ثبت منه. وكل ما تكلم به رسولُ رب العباد عن الملائكة وأخبار الآخرة. . فهو من الله الأحد، وإن الذي يكفر به لجدير بلعن الله. إن معجزاته كلها حق وصادقة، وإن الذي ينكرها يصير محل لعنة الله. إن معجزات الأنبياء السابقين المذكورة في القرآن الكريم بوضوح، نؤمن بها كلها بصدق القلب والروح، وإن الذي ينكرها نعده من الأشقياء. إن الابتعاد خطوة واحدة عن ذلك الكتاب المنير لمن الكفر والخسران والتباب في نظرنا.