شحنة الحق — Page 80
كتبوا الشروح للفيدا، لكن هؤلاء السادة الآريين لم يقبلوا آراءهم أيضا. فالآريون ليس لهم أدنى إلمام بعلوم الفيدا شخصيا، وإنما يستندون إلى أفكار دیانند فقط، ويتكلمون بها عند الآخرين. كل عاقل يفهم أنه لإثارة الاعتراض على ديانة ما يكفي الاطلاع على مبادئها المسلم بها. لأن أصول الديانة في الحقيقة تكون بمنزلة المركز للدائرة، وهي وحدها تناقش، ويدور النقاش حولها فقط. فإذا كان المسلمون لا يجوز لهم حوار الهندوس دون تعلم السنسكريتية فمتى كان جائزا للهندوس أن يعترضوا على المسلمين دون تعلُّم اللغة العربية. فمتى تعلم إندر من اللغة العربية، وهل يقدر ليكهرام على قراءة آية واحدة من القرآن الكريم؟ فمتى كان يستحق هذان الجاهلان تماما اللذان لم يتعلّما اللغة العربية مطلقا أن يعترضا على تعليم القرآن الكريم والعقائد الإسلامية؟ فهما لا يُلمان بلغتهما السنسكريتية، ودونك قدرتهما على صياغة كلمتين عربيتين أو قراءتهما قراءةً صحيحة. أما ديانند فلم يكن له حظ حتى من اللغة الأردية، فلماذا خاض الحوارات مع المسلمين، وترك كثيرا من أوساخ جهله النتن في تفسير الفيدا وستيارته بركاش. فلن يعترض المسلمون أبدا على عدم معرفة أحدٍ اللغة العربية، بل سينظرون إن كان الأمر الذي اعترض عليه معدودا ضمن مبادئهم أم لا، ثم سوف يعملون بمقتضى المحل. فضي البرلمان في لندن تعرض مئات الاستئنافات من المحاكم الهندية باللغة الإنجليزية، فلا أحد يعترض على أي من الحكام: إنك لا تعرف اللغة