شحنة الحق — Page 78
الحرق. وأما الآن فهذه البناية خربة قفراء و لم يبق هناك أي خادم مخلص سوى السراق الأشقياء، ومعلوم أنه لا شغل للخادم المخلص في بيت خرب وبستان مدمر. إنه على كل حال لست هنا بصدد بيان مساوئ النصارى وإنما أريد أن أكشف عناد الآريين فقط. لم أستغرب إلى اليوم من جهل أحد ولم أذهل من عناد أحد أكثر من قول هؤلاء الآريين المبصرين بأن القرآن الكريم وصف الله بالجسم المادي، وأنه يخلو من آية تنزه الله. فما أكثر عمايتهم! فهل الذي يبين في مستهل كلامه أنه يفوق العالمين وأنه ربما يمكن أن يقول من العالمين وأن له جسما وأنه مادي. أقول مكررا هل يمكن لأي عاقل أن يشك في هذا الكتاب المقدس والكامل الذي تعليمه عال لدرجة فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ الله والذي يقول: الله نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ " أي أن نور قدرته يشرق في الأرض والسماء وفي كل ذرة، والذي يقول: اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ " أي أن ذلك المعبود الحق وحده روح كل شيء وسند كل وجود، والذي يقول: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ولا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ أي هو يعرف حدود { البقرة: ١١٦ النور: ٣٦ البقرة: ٢٥٦ الشورى: ۱۲ الأنعام: ١٠٤