شحنة الحق — Page 17
البيان النير في أي كتاب آخر. صحيح أن الجاهل لا يقدر على قراءة الكلام الإلهي وفهمه، لذا ينبغي أن يتحلى بشيء من الأدب واللباقة، ولا يعطي رأيه كالحكم في قضية. فنحن نطلب منك أنت شخصيا أن تقول بإنصاف بم نسمي من قال عن النهر المواج أنه ليست فيه قطرة ماء، أبصير هو أم أعمى؟ الأسف كل الأسف على أن الآريين لا يقرأون نصوص رج فيدا التي جُعل فيها إندر إلها ثم صُب في حلقه عصير "سوم". ووصفت "أغني" بأنها إلهة. ووضعت على رأسها راية الدخان. ولا يتوقف الأمر هنا فقط، بل في رج فيدا "سنتها اشتك أول" قد جعل البرميشور إندر ابنا للريشي "كوسيكا" الذي ولد إندر بنفسه في بيته، ولا يكتفي الأمر بذلك أيضا بل قد تم القضاء على ألوهية البرميشور في "اشتك" نفسه بحيث ورد "سوم" أنه يشب ويشيخ أيضا، ويصبح بطنه كالبحر إثر شربه عصير بكثرة. كما ورد بحق البرميشور أغني أنها تولدت بحك الخشبتين وأن لها والدين. باختصار؛ كم نسود الأوراق بذكر هذه التفاصيل. كيف يعترض على القرآن الكريم أناس برميشورهم مادي ويتصف بصفات مادية بل هو غارق في الآفات لهذه الدرجة، أليس هذا مؤسفا؟ نحن لا ننزعج من كلامهم القاسي مطلقا ولا ينبغي ذلك، لأننا نلاحظ أن الذي يصدر الحكم عليه من المحكمة بدفع غرامة عشر روبيات، فهو لسوء باطنه يسب ويشتم الحاكم حتى وصوله إلى البيت إذن فإذا كان هذا هو حال هياج الجهلة عند صدور أمر بسيط خلاف طبعهم، فنحن الذين نقتلع دينهم