شحنة الحق — Page 107
مفهوم الدليل في رأيك أن يُعدّ عدم تسليمك بأمر ما دليلا؟ فهل يحق لمن لا يميز بين الدعوى والدليل أن يدخل ميدان المناظرة والمجادلة ويمثل الآريين مندوبا لهم؟ وهل سوف يقبل جميع الآريين كل ما يقوله هذا المندوب؟ فقد مضت مدة قصيرة إذ أبدى البانديت ديانند رأيه أن بر ميشوره لا يعرف عن الأرواح شيئا، أين هي وما عددها، فنشر المنشي جیونداس فورا في جريدة سفير هند في أمرتسر أنهم لن يقبلوا أبدا كذا من آراء ديانند أبدا، فهو ليس هادينا، مع أنه من الواضح أن ديانند لم يكن مجرد دمية من خشب مثل هذا الرجل، وإنما كان يبين بعض ما الفيدا من حسن أو سيئ، ويريد أن يخفي بعضه الآخر بتأويلات ركيكة لكنه أخفق في ذلك. فلما لم يستعدّ أناس مثقفون لقبول أقوال ديانند ورد في تفضح فكيف يقبلون منطق ليكهرام الجديد؟ وحتى إذا قبلوا فيرجى أن الآريين أكثر كتابات هذا الرجل المبنية على مجرد الجهل والتعصب المحض. فالجدير بالتأمل أن الآريين يدعون بأن الأرواح وكل ذرات العالم هي من تلقاء نفسها فلماذا هي من تلقاء نفسها؟ إنما لأن البرميشور لا يقدر على خلق أي شيء بسيط سوى التركيب والدمج. الآن يقدم هذا الرجل الذكي هذه الدعوى نفسها كدليل فهو لا يعرف أن الدليل ما تكون مقدماته بديهية الإثبات لدرجة أن لا يجد الفريقان بدا من التسليم بها. فهل من الأمور المسلّم بها لدى المتخاصمين أو من الأصول الموضوعة أن الله لا يقدر على خلق البسائط؟ بل هو معتقد الآريين الذي لا دليل عليه،