شحنة الحق — Page 108
وهو يستأصل ألوهية برميشورهم نهائيا. لأنهم ما داموا يقولون بأن جميع الأرواح وكل ذرة من العالم هي من تلقاء نفسها وموجودة منذ القدم، ففي هذه الحالة سيرد الاعتراض حتما أنه من أي نوع احتلالُ. برميشورهم لها وسيطرته عليها؟ أهو بدافع الاستحقاق أو قسرا. فإذا كان هناك أي استحقاق فالظاهر أن ذلك الحق يتحقق لكونه خالقها. لكن الآريين لا يسلمون بكونه خالقا، فلا بد من التسليم بأمر آخر، وهو أنه فرض سيطرته عليها قسراً. أي لم يبق بد من الاعتقاد بأن البرميشور غلب بقدراته الكثيرة على قليلي ،القدرات، ثم ظل يلقيها في بئر أو خندق أراده. فالبين الآن أن مجرد القسر بلا استحقاق أمر يقال له بتعبير آخر ظلم. فبذلك ثبت أن البرميشور في رأي الآريين ظالم جدا. إذ قد ألقاها في دورة التناسخ منذ ملايين السنين عبثا دون أن يكون له حق في ذلك، عقابا على أنهم لم يطيعوه. فلماذا ينبغي أن يطيعوك؟ فمن أنت وما استحقاقك؟ فهل قد خلقتهم أو هل تستطيع أن تمن عليهم بشيء من رحمتك ولطفك دون أعمالهم السابقة؟ أو هل يمكن أن تخلصهم من آفات الدنيا للأبد؟ فأي شيء يمكن أن تهبه لهم من عندك، حتى يطيعوك؟ الآن ينبغي التفكير فيما إذا كانت هناك حالة تكسب الله حق المالكية وتقيمه سوى أن نؤمن بأنه خالقنا وربُّنا ومبدأ فيوض لنا. فإذا كانت في ذهن أي آري فليقدِّمها. فاعلموا بالتدبر أن الله الذي يسمى إلهنا إنما الحقيقة الأصلية لألوهيته حصرا أنه مبدأ الفيوض بيده ظهور كل وجود