القول الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 27 of 248

القول الحق — Page 27

أن لا يُناصب باوا المحترم العداء عبثا، ولا يُسميه محتالا ومكارا، بل كان يجب على البانديت أن يكتب جميع معتقدات باوا المحترم المعارضة للفيدا الواردة في غرنته في عمود ويكتب في العمود المقابل تعاليم الفيدا لكي يتأكد العقلاء بالمقارنة بينهما أي منهما يبدو صادقا، فالبديهي أن مجرد إطلاق الشتائم لا يفيد؛ فكل حقيقة تتبين عند المقارنة، أما إطلاق السباب بغير حق فمن فعل السفلة واللئام فقط. قوله : لم يكن السيد نانك ثريا ولا زعيما لكن أتباعه ذكروا في "بوتهي نانك" و"تشندودي" و"جنم ساكهي" أنه كان صاحب ثروة كبيرة وكان وليا، كما ورد أن السيد نانك قد قابل البراهما وناظره، فعظمه جميع الآلهة. كما ورد أن في موكب زواج نانك كانت أحصنة وأفيال ومراكب والذهب والفضة واللآلىء والأحجار الكريمة بلا حساب، وإن لم يكن هذا القول تباهيا فما هو ؟ أقول: هذا القول الأخير للبانديت صحيح نوعا ما في نظرنا، إلا أنه لا علاقة له بباوا نانك المحترم، صحيح أن بعض الأصدقاء السفهاء قد افتروا على هذا النحو كثيرا ولعلهم قصدوا بذلك إجلال باوا المحترم ومدحه لكنهم لم يكونوا يعرفون أن بمثل هذه المفتريات السخيفة والبذيئة لا يتحقق مجد أحد وعظمته، وإنما يثبت أخيرا أن بركات ذلك الصالح الجليل ملحوظة: إذا لم يكن السيد نانك زعيما ولا ابن زعيم، فهل كان ديانند –الذي لم تتبين صحة نسبه إلى اليوم- زعيم بلد كبير؟ منه