القول الحق — Page 28
هذه لم تؤثر في المفترين والبذيئين وأصحاب الكلام الفارغ السخيف. فعن بعض أولئك الذين خلطوا في سيرة باوا المحترم أمورا خاطئة دون تقصى الحقائق، لا بد من القول مضطرين إنهم لم يتخذوا الحذر والأمانة، وتحدثوا عن أمور بعيدة عن الحياء والخجل، مثل القصة الزائفة أن باوا المحترم حين ذهب إلى مكة كانت مكة تتحوّل إلى قدميه حيثما كان يوجههما، فهل هذه القصة أقل من تدفق نهر الغانج من ضفائر الإله العظيم؟ إنما الصحيح من القصة أن باوا المحترم لما كان من أهل الإسلام دينا وملة، فقد إلى مكة للحج، إلا أن إضافة الحواشي إلى الأحداث الصحيحة التي تخالف العقل أصلا والقرائن الصحيحة ليس من عمل أي متدين. فكيف كانت المدينة التى يُقدَّر عدد سكانها بأكثر من مائة ألف نسمة تأتي إلى قدمي باوا المحترم سكانها مرارا؟ وإذا كان المراد من مكة الكعبة فلا تستهدف هذه القصة غير جرح قلوب المسلمين وإيذاءهم بهراء بذيء دون أي إثبات. فكيف ناسى على الذين اتخذوا باوا المحترم مساويا الله الله لدرجة إذا أساءوا إلى الله؟ في هذا الزمن الذي تثقف فيه أغلبية الناس وبدأ الناس الكثيرون مع بیت يميزون بين الكذب والصدق، فإن نشر مثل هذه القصص السخيفة بمنزلة ذم دينهم نفسه. إذا كان باوا المحترم لم يذهب إلى مكة قصد الحج بل كان قد ذهب لإظهار الكرامة فكان ينبغي أن يترك الكعبة حيث كانت قدماه، فكان يجب أن يحولها عن مكانها عشرة أو عشرين قدما من مكانها أو يجعل الكعبة تتبعه إلى بيته لكي يتمكن بقية السيخ أيضا من رؤية هذه الكرامة،