القول الحق — Page 90
هذه الشواهد القوية كالسيف المسلول شبهاتكم إربا. ألقوا نظرة واحدة على جميع الأحداث التي سجلناها لتتوصلوا إلى النتيجة الحتمية التي تظهر من المقدمات اليقينية. ومن الغباء الشنيع أن تُعدَّ الأبيات الواهية الباطلة المنسوبة إلى باوا المحترم أمرا يقينيا. وقد سبق أن كتبنا أن بعض المتعصبين في زمن باوا المحترم قد نسبوا إليه بعض الأقوال افتراء، فبعض أبيات غرنتهـ وبعض مواضيع الجنم ساكهيات قد كُتبت بزيف ومكر مكروهين جدا. وسبب ذلك أن المتعصبين حين رأوا أنه يتجلى بوضوح من عبارات باوا المحترم أنه كان مسلما؛ نسبوا إليه بعض الأقوال المختلقة كما دسوا القصص الباطلة ليُثبتوا أنه معارض للإسلام، وقاموا بنوعين من الاحتيال، بحيث لم يكتبوا في غرنته عن عمد الأبيات الدالة على إسلام باوا المحترم، مع أن نساك العائلة الجشتية التي كان باوا المحترم مريدا لها حفظوها إلى اليوم بالصدور، وفي مذكراتهم وجدت بكثرة أبيات كثيرة لا تضم غير مدح سيدنا محمد المصطفى الا الله والثناء عليه وإقرار باوا بالتوحيد والإسلام. فمن قدرة الله الله أن "غرنته" و"جنم ساكهيات" تتضمن حتى الآن عددا كبيرا من الأبيات، لو رفعت القضية في المحكمة العليا بين المسلمين والسيخ فلن يسعَ القضاة في ضوء تلك الأبيات إلا أن يحكموا لصالح المسلمين ويؤكدوا أن باوا المحترم كان مسلما. ففي قواعد البحث قاعدة مسلَّم بها أنه إذا كانت الشهادات متناقضة فسوف يُقبل منها الأقوى والمدعومة بالقرائن. وبحسب هذا المبدأ لا تحسم كل يوم في المحاكم آلاف القضايا الجنائية فحسب، بل القتلة الذين