القول الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 89 of 248

القول الحق — Page 89

0197 والصلاة على النبي الله. ومن هناك جاء إلى روضة باوا فريد رحمه الله في باكبتن للعكوف هناك أربعين يوما، ثم سافر إلى مكة المعظمة وأدى فريضة الحج ثم سافر إلى المدينة المنورة وعاش هناك كسبا للسعادة كالخدام، ولا أعرف بالتحقيق كم أقام في المدينة المنورة وإنما أعرف أن وصوله من مكة إلى المدينة استغرق ١١ يوما، وهذا ما ورد في جنم ساكهي بالا" بالإضافة إلى الروايات الشفهية. وبعد أن فرغ من المدينة عاد إلى "مرشد خانه" الخاص به في ،ملتان، حيث عكف أربعين يوما عند روضة "شاه شمس تبريز". هذه الأمور كلها مدعومة ببراهين ساطعة كما يجب، ولم يكتف باوا المحترم بذلك فقط بل قد لبس العباءة - التي كُتب عليها "لا إله إلا الله محمد رسول الله" - مثل الذين يُصبحون كالمجانين عند غلبة العشق. نحن نؤمن هنا بكرامة باوا المحترم ونقبل بأنه وجد هذه العباءة من الغيب وإن يد القدرة كتبت عليها القرآن الكريم، فمن كل هذه الأمور يثبت أن باوا المحترم كان قد آمن بالني بصدق القلب. وكان قد رسخ في قلبه أنه قد مضى في أمة النبي كبار أولياء الله المقدسين من الدرجة الأولى، ولذلك ظل معتكفا أربعين يوما عند مقابر بعض الأولياء في الهند ثم سافر إلى بغداد وعكف عند روضة السيد عبد القادر الجيلاني له. فإذا كان باوا المحترم بحسب زعمكم قد نظر إلى أي دين آخر بهذا التعظيم والتقديس، فيجب تقديم تلك الوقائع مقابل هذه الأحداث، وإلا قد ثبت أن باوا المحترم كان ارتد عن الهندوسية واعتنق الإسلام بمنتهى الصدق والإخلاص. فانظروا بفتح العيون كيف تمزق