القول الحق — Page 91
4917 يُقدمون شهودا لهم لتبرئة ساحتهم - يُعدَمون دون تردد، لكون دلائل الخصم قوية جدا. فالخلاصة أن العاقلين لا يقتنعون كالأطفال وقليلي العقل بأقوال سخيفة تناقض الإثباتات القوية جدا. فواضح أن فريقا ما حين يجد فرصة للاختلاق والخيانة فهو يوظف الاحتيال الدقيق لغصب حقوق الخصم، وأحيانا يُقدِّم الشهادات المزورة والوثائق المزيفة، لكن لما كان الله قد وهب البصيرة للقضاة، لهذا هم يتأملون في أوراق ذلك الفريق ليعرفوا إذا كان فيها تناقض، فإذا وجدوا فيها تناقضا فيقبلون فقط تلك التي هي مزودة بالقرائن والشهادات المؤيدة وتحظى بالغلبة. فليتدبر جميع السادة السيخ أنه إذا كان بأيديهم جدلا بضعة أقوال تُنسب إلى باوا المحترم وهي تكذب الإسلام، وأنها تعني حصرا كما يزعمون وليس لها معنى آخر، فما قيمتها مقابل البراهين القوية المستخرجة من كتب السيخ أنفسهم وهي بالأكوام؟ وأين تلك الأقوال من تلك البراهين الساطعة الكثيرة؟ إذا كان عندهم أي بيت منسوب إلى باوا المحترم لتكذيب الإسلام فقد قدمنا نحن أيضا الكتب نفسها التي يسلّمون بها و لم نُقدِّم أي أمر من عند أنفسنا. وعلى أقصى تقدير يمكن أن تناقض هذه الذخيرة بضعة الأبيات هذه، ففي هذه الحالة ينبغي قبولُ ما ترجح كفة دلائله، وردُّ ونبذ ما هو قليل الدلائل، لكي لا يبقى تناقض في كتبكم، فهل يُغمض أحد عينه عن هذا الأمر الجلي الواضح؟ ففي هذا الجانب كومة من الدلائل القاطعة، لكن السيخ لا يملكون شيئا في نقاش الخصوم.