الإعلان الأخضر — Page 10
بطهارة الصديقين وفطنة الفلاسفة وتوقد ،العارفين، وتظهر عليهم ملامح الموهوبين، ولكنهم لا يبقون طويلا في هذه الدنيا الفانية. وأطفال آخرون تصرفاتهم غير لائقة، تحكم فراسة الإنسان فيهم أنهم لو عُمِّروا لكانوا وقحين أشرارا وجهلة غير قادرين على معرفة الحق. إن فلذة كبد النبي ﷺ إبراهيم الذي توفي في صغره، وذلك في الشهر السادس عشر من عمره، قد ذكر في الأحاديث الشريفة بمدائح كثيرة عن نقاء استعداده وفطرته الصديقية، كما يظهر من القرآن الكريم حالة خبث جبلة الغلام الذي قتله الخضر في صغر سنه إن تعليم الإسلام بخصوص أولاد الكفار الذين يموتون في صغرهم كان يطابق حقيقة هذه القاعدة، ذلك أن "الولد سر لذلك يأتون باستعدادات ناقصة خلاصة القول؛ سُمّى الابن المتوفى في 6 أبيه" الإلهام بالأسماء المذكورة نظرًا إلى نقاء ،فطرته ونورانية جوهره، وانسجامه والصبغة الروحانية فلو أراد أحد ربط هذه الأسماء عن طريق التعصب بقضية طول العمر الذي لم نظهر قط رأيًا يقينيًا وقطعيًا فيه- فهو يدل على خبثه المبين. ومما لا شك فيه، بل هو الحق المبين، أنه نظرا إلى هذه الفضائل الذاتية المذكورة كان يُظنّ بأنه قد يكون هو المصلح الموعود، إلا أنه كان رأيا مظنونًا ومشكوكا فيه، فلم ينشر في أي إعلان. أستغرب في هذا السياق من حالة الهندوس الذين يسمعون من أفواه منجميهم وكهانهم ألوفًا من الأمور التي يثبت في النهاية عبثيتها وتفاهتها وبطلانها، غير أن إيمانهم بهم لا يتزعزع، بل يقدمون عذرا أن الكاهن أخطأ